الجمعة، 26 فبراير 2016

فلسفة القصيدة في جسدها الكوني / دراسة نقدية في قصيدة ( قاع الذكرى ) لباسم الفضلي ومفهموم ( النص المفتوح ) للاستاذ(محمد شنيشل فرع الربيعي) العراق


العمق المعرفي لأي شاعرهومدى تناغمه مع لغة العصر وجعل النص المعاصرمادة إستنطاق الفكرالبشري المتموج بنظريات المعاصرة وتنازع الأضداد . إن نقطة البدء عند الشاعر دائما مجهولة، لكنها معلومة في فلسفةالكائن الحي، بمعنى أن الشاعر يؤثث فكرالمتلقي من الكائن الحي ذاته وينقل كل تساؤلاته الى ذلك الفكر، لكن هنالك تشارك كوني وطبيعة تتصدرالقوانين البشرية يقف قبالتها الشاعر أما لهدمها وإعادة بنائها، أو لفك شفرتها دون التعرض لذلك الهدم، فهي إذاً مادة خام، وهذا ديدن النص المعاصر وبالتالي هو الأساس المعرفي الذي يجد إغراقا في تأمل الجوانب الفلسفيّة العليا فين ظام الوجود . إن المادة ليست جوهر بناء في النظام الكوني، لكنها جزء مكون من الوجود، ومن وجهة نظر الشاعرالذي يبحث عن الإنسان يجد أن تلك المادة تدخل في نظامه الداخلي كفسلجة بنائية لهذا الجسد، وكما أن المادة ليست الوحيدة في هذا الملكوت العظيم، وإلا ماقيمة البحث الفكري في تقييم سلوك هكذا عنصر الى جنب المرفقات

الأخرى ؟، وكذلك مافي داخل الذات وبقية الجوانب غيرالمادية، أليس لهاعمل يضبط تفسيرا يبين علاقته بالحوادث الأسمى من النفسية والحركية والحدسية والذهنية ...؟ لا أحد ينكر أن الإنسان له حاجات مادية وجسدية يلبيها من خلال عملية فسلجة الإشباع وهذا لايعني سحب البساط الروحي منه بناءاً على حاجات تنتهي بمجرد الحصول على الرغبة، إنه يؤدي وظائفأ اخرى تلتصق بإنسانيته ووجوده، ومن هذه الوظائف هي وظيفة الفكر .قد يصطدم الشاعر بآيديولوجيات تقتحم عالمه لتحيله الى تشيّءٍ مادي أسوة بذلك العالًم، فتحاول أن تبحث لها عن موطىء قدم بعد أن تخفض جناحيها لتقترب أكثر من قلب الشاعر، فتعمد الى دراسة أنتاجه دون دراسة ذاته وكأنه في معزل عما يحصل في داخله، وفق قول الفيلسوفة الأمريكية (سوزان لانجر)،لكن تلك الأوهام مازالت على أسكفة النص تحاول الإيلاج الى عالمه منذ زمن بعيد دون جدوى، ومايحصل مجرد تكهنات غير مجدية ويبقى الشاعروالشعرذلك اللغزالمحيرالذي ينتمي لكل الموجودات دون إستثناء،فمن عصرالظاهرة المحاكاتية الإفلاطونية ،التي جوبهت بالرفض المعاصر،الى عصرالمناطقة الذين قالوا: أن الشعر إستنطاق مابداخل الشاعرمن عواطف كان الشعريتأرجح على هذه الشاكلة،لكن عصرالشعرعندنيتشه وهيدجر،

مختلف تماماعما نُظّرَ اليه في الفلسفة القديمة فازداد الشاعرمتعة في البحث به وعنه، وارتفع شأوا بأنه يعطي للجميع ولايأخذ الإ من جنسه فهو واهب الحياة بعد استكشافه اياها كباحث لايهدأ ولغيرها كأنسان يبحث عن الرقي المستمر، وفاتح بوابات اللذة الفكرية، والمتفرج على كل الآراء الفلسفية المثالية والمادية ومدارس علم النفس، والآراء مابين القبول والرفض والعلو والدنو .
فماهوالشعرومن هوالشاعر؟
سؤال على طول حركة التاريخ يبقى معلقا من وجهة نظري والإجابة عن إرهاصاته تفقده حلاوة السؤال عن تلك الماهية وتبقي على تشكيلته الفلسفية واللغزية والمطلقية. يقترب باسم عبد الكريم من الدلالة الفلسفية كثيرا من خلال بنيوية الحس في نصوصه، وتلك الدلالة لاتتعلق بالصمت من القول وإنما تستطيع أن تجعل الصوت كأداة لبيانها من خلال التوظيف الاشاراتي وفق مباني (إبن جني)، كما إن الحصرالدلالي الحسي هوالمكون الأكبرللنصوص عليه فأنه يشتغل على مساحة أوسع من الدلالة المعنوية للفظ، فالشاعرمحتاج الى صوت النقيق والصرخة لإنتاج الحس في تشكيلته الدلالية .فكرة التجسيد حولت النص الى جسد حسي، والجسد يبعث في الوجود تدفقه، والوجود في الجسد كله، ولانقصد الوعاء المباح في الشرب،وإنما

حقيقته المذهلة والمؤثرة في النسق الكوني والمتمثل بماهية الكون كجسد له ظاهر وباطن وعمق وحواس وأجهزة عضوية ...
باسم عبدالكريم يتحدث مع الجسد الكوني بعمق تجربته الشعورية فيجعله (حفرةالنقيق) وعمقه ذلك الظلام الدامس والموغل في العمق (وظلمة الأعماق) وقلبه يتمثل للشاعر إزاحة كأثر نعال متقادم ضاعت تفاصيل ملامحه
(آثارُنعالٍ متهريء القلب)
وجعل من صرخته تلك القوة غير المجدية، ولازال يعطف وينحت على ذلك الجسد ماتبقى من صنعٍ، كالبصاق، والأحداق لتكتمل أول الملامح وهي الرأس .باسم عبد الكريم لم يستقرء الجسد كوحدة متكاملة،لانه محصلة وجودية،لكنه بدأ مستنبطا ومجسدا للرأس الذي فيه حاسة السمع ( صوت النقيق ) والنظر( الظلمة ) و(الألم ) في إحمرار الشفاه و(البصاق ) الفم و( النظر) العينان ...هذه المفردات بمثابة نحتٍ كلها تؤدي الى مكونات الرأس،التي بدأ بها الشاعر ينحت صدرالقصيدة .
تتسعُ حفرةُ النقيق
وظلمةُ الأعماق...
... آثارُ نعالٍ متهريء القلب

تُحمِّرُ شفاهَ الصرخة
وبصاقٌ مخاطي
يملأ احداقَ الاعتراض
من إدراك الشاعر،هوتوضيح وضع ماهية الحس كأشارة تسود الدلالة في عناصره النسقية، وقدجمعت الأخيرة الجمل الشعرية في إتساق ذلك البعد البياضي المفتوح، أوالمسكوت عنه الذي يُعدُّ خير إشارة للمثيرات المولدة لوظيفة الحس العقلي، وبالتالي إستنطاق الدلالة الحسية .
الشاعرلايتحدث مع اللغة الوصفية،وإنما يجد ضالته في بنيتها التحويلية كونه يجد فيها طلسما سرياليا يستخدمه كمرآة لذلك الجسد وللوصول الى دقائق كونية لم تتضح حقائقها إلا في نظام السريالية .
....... ــإذهبْ الى تُخومِ المجرَّة
...........وعُدْ برأسِ التنانين..
...........لكنْ...
...........دون أن تُفلت من بينِ أصابعِنا...
وشوارعُهم
أفاعي البراءة

تخنقُخ طوات رغبتي....
............. ــ وحدَكَ إذهبْ /عُدْ
................ وحدَكَ عُدْ / إذهبْ
................. قبلَ أن يرتدَّ إلينا طَرْفُنا...
لامعنى لمحيطِ
العُزلةِ الزجاجية
فالعيونُ تَغتصِب..
لامعنى للوفاءِ
المدفوعِ الحساب
فالحبُّ لايعرفُ
لغةَ السوق
التصميم المرافق للنص،تعامل معها لشاعر وفق هندسة كونية وعندما نقول (تصميم) يعني أن هنالك قواعد ترسم نظاما،منها مُصَمِمٌ ومُصَمَمٌ، أي،إدراك العاقل لفعله، والتصميم المنبثق من غيرالعاقل ليس له قواعد بل تضارب في فعله وينهار في كون لاتعرف له بداية أو نهاية ( الإيمان، الإنسان ، السماء ) في تلك التوائم الثلاثة

المخزونة يجسد باسم عبد الكريم ماهية الروح يتوسطها المخلوق الأرضي (الإنسان) الذي تنصفه مكامن الايمان بعدعدة من الإختبارات، وكونه مخلوق سماوي يرتفع الى أماكن عليا هي في حقيقتها تكشف ثيمة العقل للعاقل، والوجود للموجود
(فالإنسانُ كذبةٌ
سماوية..
لامعنى لك
فأنت....هُمُو)
وماتلك الخطوات الموجودة فعلا إلا تحصيل حاصل لإذعان العقل لها فالإنسان السماوي ليس هوالإنسان الأرضي الذي يصنع أنظمته من الفوضى، ومادام كل شيء كلمة، فالأخيرة أوسع من أن تلمها فكرة وتحديدها في وجود .
.............. ــ لاسؤالَ ..
................. فكل شيءٍ محال
................. في غابِ الكلمة .
نفي صفة التعقل عن الأشياء، لدليل على أننا نعيش فوضى مستمرة مذ آلاف أوملايين السنين، والجرم الكبير يلتهم

الجرم الصغير، وهذايعني أن عمر الفوضى أخذ يتفاقم،لأنها الوحيدة القادرة على تنظيم ذاتها في ذاتها ! لأن التنافذ المعرفي بين المفاهيم يكون بمثابة الأضداد فينقلب كل شيء الى نقيضه .
لا معنى للإيمانِ
المُعَمَّدِ بالدُّونية
فالإنسانُ كذبةٌ
سماوية..
لامعنى لك
فأنتَ......هُمُو
.............. ــ لاسؤالَ ..
................. فكل شيءٍمحال
................. في غابِ الكلمة .
... الكونُ
يدورُعلى قَرنِ العَثِّ
فإذا ماأردتَ أن تعرفَ
لونَ الزفرةِ الآبقةِ

من بين أضلاعِ الإشتهاءِ
المحصودِ الشطآن
فانتظرْ
موجةَ القراصنة
تأتِكَ بخبرِالغدِ
الأوحدِ القَرن...
ولاتبحثْ
عن قُبلةِ لقاء
فكل الأحضانِ صماء..
وبروقُ العيونِ الزاخرةِ
بلهفةِ الابتسامات
تزمجرُ
في قُمقُمِ زَوبعتِك..
.....
لامفرّ َمن مضاجعةِ
لعنتِكَ الجديدة

فالرمادُ يحاصرُك..
... وحيدٌ أذهب
وحيدٌ أعود
وحيدٌ انضب
وحيدٌ أشرب
أنخابَ ألعاش ..يموت
المجانية ...
. . .
.. { كينونةٌ مؤجّلة .. / نثارُالزمن } ...
نسيان ... :
الوجوه
تخلعُ أبديّةَ المرايا
... تغتسلُ
بدموع القتام ...
فإلامَ يبقى الإسم
بلا إرتعاشة ..!؟

.... إنتساب .. :
الإنتظـــــــــــــار / الظِّل
مقدَّرٌ بنزوةِ الإنتحار
على فرجِ النهار
يلمُّهُ
الحضنُ السّاربُ مضمّخاً
بمنِّيِّ الصّحوة ..
.. إحتضار ... :
الورود
شفاهٌ زجاجية
سترفرفُ
فوقَ رِمسِ الفجر
..../ عُري الأنا ..بقاءٌ ازلي .. في كؤوسِ الصدى
في سُفالةِ صفحةِ الصِّدفة
.. ــ قسماتُ الأشياء .. جدرانٌ خرساء ــ
وليس هناك معاجمٌ

لآفاقِ الهديلِ المطويِّ الشراع ..
.... إنبثاق ..:
حوصلةُ الصبّارالصابيء
تنسجُ سلسبيلَ الإبتساماتِ المنفوشةِ الريش
وهاماتُ المغامراتِ الصُّفر
تخرُّ .. ،وسوفَ،على الأناملِ المخضّبة
بدماءِ المحّاراتِ المستباحةِ الشطآن ..
وقد ...
نامت،وهيهاتِ،صواريُّ الصباحاتِ المحتدمةِ الأريج
فوق
غصنِ الناي المتشدّقِ بقصصِ اللقاءاتِ المنسية
خلف
صليلِ العِناق ...
......... إنخماد .. :
الأهدابُ الأليفةُ المنافي تُلجمُ
شهقةَ الحمامةِ الوحيدة

فماغيرُ المضيِّ بمسيرةِ الألفِ لهفةٍ
تعانقُ
النبضَ المُسمَلَ
بأضلاعِ صلواتِ المطر
.....( الميلاد = رؤياغيرَمشروطة ) ..
... أينونة .. :
حداءُ زنبقةِ الوديانِ الصديانة
للزوارقِ الغريبةِ اللجة
ينسابُ من
بينِ شفاهِ الغَلَس
في هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدأةِ المهد ....
... / إنها آخرُ الممالكِ الآبقةِ بسرِّ الرغبةِ
..... المحلِّقةِ حتى تخومِ الزمانِ البِكر ( لاأثرَــ بل ــ لكن ..) ..
الدست الأول :
النقلةُ اللا أدرية .......... : ... !!؟؟

يشرع الشاعرالى نقد الواقع المزري في تفاصيله وذلك عن طريق الإنسان نفسه، الإنسان الذي قطع عن عروقه الغذاء الروحي وتحول الى كائن معطل، فجاء النص تحت عنوانين وقد إتحدا متزاوجين في جسد وجودي واحد ليكوّنا حوارا ذاتياً صامتاً. إن دعم أية جهة تهتم بالأفكار الكلاسية على أساس أنها هي البديل للمشكل التجنيسي الأدبي،إنما هو ضرب من الخيال ومعركة بين الحرية الكاسِرة لقيدها والفكر المتنازع مع الإستقراء المتغير، فتُضعِف هذه الآلية الطرفين . لأن الأتساع الكوني لايُعطي أملا بالرجوع الى ماكانت عليه الأمور.فبانت في الظهور بعدالحداثة مفاهيم هدمت سابقاتها أو قلبت دلالتها أوشُذِبت مقالتها،الأمرالذي جعل من ظاهرة التجنيس تزداد صعوبة في حمولات النظريات المستحدثة،ومن تلك التجنيسات ظهور النص المفتوح .يقول د.محمدعبدالمطلب في مقال له :"يقصد (بالنص المفتوح )ذلك النص المحدد المصدر،والمحدد المستقبل، والمحدد المعنى لكن تحديد المعنى لايوقف مجموعة التفسيرات التي تلاحقه، ولذا قيل عنه (النص المفتوح)."ينحدرالنص المفتوح من تشظي حركة النص النثري فيُنشأ كونية داخلية من الشاعر الذي يفر من عدسة الحياة الضيقة الى ماهوأبعد من ذلك،فيرى أن للوجود عدسة أكبر .والنص المفتوح ليس من

أفكارالرواية و أول من إشاعه كمصطلح هوالإيطالي (أمبرتو إيكو) في كتابه (العمل المفتوح) سنة 1962.وإنماهو(النص المفتوح) من الولادات الفلسفية العلمية التي جاء بهاالفيلسوف النمساوي كارل بوبر(1902 ــ 1994) في كتابه (المجتمع المفتوح وأعداؤه) والتي تستندعلى مبدأ (أن الخاصية المنطقية المميزة للعلم التجريبي هي إمكان تكذيب عباراته) وهذا الكلام يؤكد هدم المنهج الإستقرائي في تحديد محصلة القاعدة إذ لانهاية ثابتة للعلم .و(النص المفتوح) يوضح نمط الايديولوجيات المغلقة ويقدم البديل بالليبرالية كمجتمع مفتوح وفيما بعد وماعرف عنده بالمعرفة المفتوحةعن طريق مبدأ التكذيب في الاستقراء على عكس ماكان شائعا سابقا ..وهنالك مايسمى بـمفتوح المصدر،أوالمحتوى الحر،وهي( أن تنشركل الأعمال المشتقة من العمل الأصلي بذات الرخصة الحرة المنشوربموجبها العمل الأصلي.)وحسب رولان بارت، فهو نص مابعد الحداثوية يتسم بتعدد القراءات والتنوع في الإستجابة،لكن النص المفتوح ليس شكلا فقط،أوأن الشكل في تمرده الإسلوبي قد يساعد الى حدما في وضع التجنيس مقام الإسم،لان فيه عمق بنيوي للمفردة الواحدة وهي تؤطر نفسها بعمقها وتتحول الى قواعد في اللغة من خلال تقطيع العبارات ووضعها ضمن دائرة منزع

القوس،فتشمل مظاهر من النحو التوليدي، والتنقيط كأسلوب يحدد ويعطي قيمة فنية الى كينونة اللغة، ومثالية الدلالة،كماأن في السياقات الفنية للنص يكون هكذاعمل بمثابة عتبة للمفردة تساعد المتلقي في التخلص من التغريب المرافق للنص المفتوح وإستجلاء الدهشة والانفتاح في التأويل
نسيان ... :
الوجوه
تخلعُ أبديّةَ المرايا
... تغتسلُ
بدموع القتام ...
فإلامَ يبقى الإسم
بلا إرتعاشة ..!؟
.... إنتساب .. :
الإنتظـــــــــــــار / الظِّل
وهذا ( تمرد فني على القوالب والصيغ الجاهزة وبذلك فالتجريب والتغريب والغموض شكل من أشكال التمرد الفني،إذ ان هذاالنص يساعدعلى خلق استعارات جديدة

إذ تتحول لغة الشاعر إلى لغة ترميزية متفتحة دلالياً في آن واحد وفك شفرة النص الذي يتحول إلى سلسلة من الانزياحات) 
مقدَّرٌ بنزوةِ الإنتحار
على فرجِ النهار
يلمُّهُ
الحضنُ السّاربُ مضمّخاً
بمنِّيِّ الصّحوة ..
.. إحتضار ... :
الورود
شفاهٌ زجاجية
سترفرفُ
فوقَ رِمسِ الفجر
الأعلان عن المسكوت عنه في النص المفتوح يترك للقاريء مساحات فضاء كبيرة من الحرية وهو يتنقل بين السطور والكلمات، والعبارات،والخطوط المائلة،والرموزالرياضية والفيزياوية وغيرها،وهذا التعامل الحر مع الكلمة يجعل منها كائنا حيا له طعم ولون ورائحة

ووجه (رسم محدد)وعمر( تزامني او تزمني )،كل هذا يمثل موقفا منفعلا للخلق الفني في كتابة النص،فهواذاًغائيٌّ،يتجول في فضاء القبول اوالرفض وتمرد اوعصيان يبحث عن وسيلة جديدة للاثارة وشد انتباه القاريء .
.. ــ قسماتُ الأشياء .. جدرانٌ خرساءــ
وليس هناك معاجمٌ
لآفاقِ الهديلِ المطويِّ الشراع ..
.... إنبثاق ..:
وقد تتحول المفردة الواحدة بدل الجملة الى الاستفزاز وهذا القدر يكون بزوغ الوجه الآخر من النص المفتوح في الشعر وهو الاقتصاد المؤدي للدهشة،وتحطيم تلك الاغلفة البالية،ممايساعد في حقن عقل المتلقي بعلامات يتوقف عنده اللإستقصاء وبالتالي أستسلامه للذة الفكرية .
وليس هناك معاجمٌ
لآفاقِ الهديلِ المطويِّ الشراع ..
.... إنبثاق ..:
حوصلةُ الصبّارالصابيء

تنسجُ سلسبيلَ الإبتساماتِ المنفوشةِ الريش
وهاماتُ المغامراتِ الصُّفر
تخرُّ .. ،وسوفَ،على الأناملِ المخضّبة
بدماءِ المحّاراتِ المستباحةِ الشطآن ..
وقد ...
نامت،وهيهات،صواريُ الصباحاتِ المحتدمةِ الأريج
فوق
غصنِ الناي المتشدّقِ بقصصِ اللقاءاتِ المنسية
خلف
صليلِ العِناق ...
......... إنخماد .. :
الأهدابُ الأليفةُ المنافي تُلجمُ
شهقةَ الحمامةِ الوحيدة
فماغيرُالمضيِّ بمسيرةِ الألفِ لهفةٍ
تعانقُ
النبضَ المُسمَلَ

بأضلاعِ صلواتِ المطر
إذا كانت الغائية من القراءة هي خلق الاسئلة،فالإجابة تكون حتما من حصة القاريء،يقول الشاعرالفضلي (فتتشكل طرق من المهارب المكازمانية ( ذاتويا داخليا) بديلاًعن الواقع الوضعي المعاش( وان اثناء وقت الكتابة / القراءة ) ذلك الواقع المكبل بالممنوعات وضوابط الآيديولوجيات من كل نوع والتي تصادر حتى الحراك الداخلي للفرد (والتي تصل احيانا درجة اقامة نقاط ومحاكم التفتيش على كل فكرة وشعور يحاولان الانعتاق عن قيودها الصارمة )
.....( الميلاد = رؤياغيرَمشروطة ) ..
... أينونة .. :
حداءُ زنبقةِ الوديانِ الصديانة
للزوارقِ الغريبةِ اللجة
ينسابُ من
بينِ شفاهِ الغَلَس
في هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدأةِ المهد ....
... / إنها آخرُ الممالكِ الآبقةِ بسرِّ الرغبةِ

..... المحلِّقةِ حتى تخومِ الزمانِ البِكر ( لاأثرَــ بل ـ لكن ..) ..
الدست الأول :
النقلةُ اللا أدرية .......... : ... !!؟؟
ونعتقد أن النص المفتوح يرتبط عضويا باللغة وفنيتها وقواعدها إن جنس تحت إسم (النص المفتوح،أوالتنافذي ) لحريٌّ أن نطلق عليه (النص المشارك) على أساس كونه ينتمي لكل الأجناس الادبية،وليس عابرا لها، لكن التعريفات تحاول الاشارة الى إبعاده عن جنس النص النثري كونه مصنوع من جنس الرواية وليس من قصيدة مابعد الحداثة النثرية .المقارب المفكر يريد أن يجد له مخرجا وقوانينا ليجنسه ضمن تسارع المنظومة الأدبية،وهذاخلط مفاهيمي كبيرلأن النص المفتوح من ولادة نثرية،نص فوضوي يتقبل العبثية والجدية والوجود من كل زواياه ونخشى أن نقع في قوانين جديدة كتلك القوانين التسع لجوليا كرستيفا،لنعود من جديد الى قيد الشعر وحرب المفاهيم في أضدادها، والفوضى لاعلاقة لها بالقانون .

الخميس، 25 فبراير 2016

سـوط الأوهــام ....بقلم..... حسـين السـاعـدي.....العراق


ننسـجُ أوهـاماً 
بخيـوطٍ واهيـةٍ 
تـلاشـتْ أصـواتُـنا 
فـي فجـاجِ الأرضِ
علـى عتبـاتٍ
عنـدَ أبـواب المـواخـيرِ
ضـباب مـدى 
وهـم ضـياع الحقيقـةِ 
فـي دوامـةِ بحـرٍ
أبتلعـتْ غـريـقاً 
تعلقـنا بقـوافـلَ الشّمـسِ
ألسـنةُ سـياطٍ
فـي السّـيرِ مـن العَـدمِ
نعـضُ علـى جـراحنا
مـن فـرطِ جـوعِ أحلامـنا
نبحـثُ عمنْ يتلمـسُ العَـذرَ 
جـرحٌ كلـما مـرَّ وجهُـهُ
سقطـتْ تفاصيلـهُ فـي الـكَلامْ
ظـلٌ يمتـصُ رحيـقَ الشّمـسِ
حـينَ تبتـهلُ 
يكـوي أنـوفاً وجـباهً 
بألفِ سـوطٍ 
هـدرتْ دمـي
تلتهـمُ نحـوراً 
بعـدَ طـوفـانِ الظّـلامِ 
وضجيـجِ الأضـواءِ
الـرّيـحُ تتخطـفُ أشـرعـتنا 
المـكانُ مـرسى فـوضى 
يلـدُ خـرائـبَ مقننـةْ
مقابـرٌ تُجفـفُ كـل صبـاحٍ مـوتـاها 
المـوتُ ينكـثُ جـراحـاً مصلوبـةً 
علـى أسـوارِ مــدائـنٍ مهجـورةٍ
أغتسلـتْ بدمائِـنا
رئـةٌ تسـتنشـقُ مجـامـرَ الـدّخـانِ
جـزعـتْ 
وهنـتْ 
هـدهـا سـعالٌ
باتـت حطامـاً فـاقـداً أثـرهُ 
فـي خـارطـةِ العَـدمِ 
فـي محاجـرِنـا ألــفََ جمجمـةٍ
تمضـغُ دمَـنا 
تتـأرجـحُ سـواقـي الدروبِ
مـا عـادَتْ تُخيـفُ المـوتْ 
تنسـابُ كـأيّ مـومـسٍ 
فـي ليـلٍ
خسـرتْ فـي لحظـةٍ 
أرضَـها العَـذراءْ

لو شئت....بقلم....حميد الساعدي...............العراق


لو شئت أن تبتدئ بالعتاب
فمالي سوى القلب عذرا 
ليسعى إليك 
وقد مَرٍَ هذا الزمان الطويل
يطاردُ للحلم رَفَّة جفن ٍ
ويلثمُ طيفك
يشدو بذكرك
حيث انهمار الأسى
وحيث المسافات
أرخَت ظلالاً
من الوجد 
في البوح
يا سيد العارفين.
لو شئت
أن توقظ العاديات
وتنبش روحي لإرَّقك النبض
يخفق حباً
ويسرح فيك الخيال
طويلاً
يناجيك
من لحظةٍ لا تلين.
ولو شئت
مني اعتذاراً
سأعتذرُ الآن
أنت اشتهائي
وأنت اكتمال كلامي الجميل
وكل الذي مَرَّ مني
جنوح ٌ
تردى
ووحدك
في الروح والخافقين.

أن أتى الصبح....بقلم....عامر الساعدي....العراق


تتقافزُ الأكواب 
من حرارةِ شفتيها
تشرقُ الشمس من أهدابِ عينيها
أعزف لها وتر البيات لكني أميل للصبا
أغيب عن الوعي في بهاء صدرها
كالتميمةِ المعُ في وهجِ اشتعالي
الربيع وأنا معلقان بشذى عطرها
بغوايتها تمتصُ دفء بردِ الليل
توزعُ عناقيد النعاس 
على أطفال الفجر
تسلبُ ريشتي التي عزفت بها
وتودعني على محضِ أنغامٍ
أن أتى الصبح
أطعم عصافير الشفتين
لاشرق بخيالاتِ العيون
لازال في الوجنتين اسرار
تقصدُ أغواء الزهور بخطيئةِ الالوان
أشتاقها كلما بدأت الافصاح
لتطعم فمي بسكوت السؤال
هو ذا العشق يتقاطر كالغيمات
شالها الاسود الكلاسيكي
راح ينزاح من على الكتفين
كالجريء المتأهب للاقلاع
آهٍ كيف اتمكن من الشفاه الهامسه
صرخاتها بالذات
تورقُ بأصواتٍ صبيانية
رغبة في الصراخ
تحت سماء الغيم ورعشة الشتاء

لُغزُ الإنفجار !.....بقلم....جواد زيني......العراق


في جنّةِ الصَمْت، لاتُقرَع الكؤوسُ، تُغمَسُ الرموشُ لترشُفَ العيونُ الساكنةُ
في جوفِ القُبّةِ المُعتمةِ، حيثُ لا منافذَ لهَذَرِ الشِعْر، سوى الإنتشاء بذلك الشعاعِ المنبعثِ من ندوب جدرانِها الصمّاء، تتعلق النجومُ بتقاطعاتِ خُطوطِه .
من أينَ نفذت تلكَ الشظايا والجسَدُ تمثالُ خزَفٍ مُسجّى في عُشِّ الزغَب ؟!
....أينَ وقَعَ الإنفجارُ ؟!...كانت آخرَ أسئلةِ المشعوذين ، واللغزُ قائم .

أسما.......عيل......بقلم.....رجب الشيخ....العراق


تختفي مدارات وجه الشمس
تشيء الى دهشتي
الاولى
تبيع صلصالي لكل عناوين
الرحيل
الوجع المنصهر
يفوح على تقنية 
لاتنطفىء
سعير المقصلة الاولى ,,
...
تحت ضوء القمر
تخيم الشمس
قرب حكمة الرب
تنام
عرافة الكون
على مقربة
من اشارات النجم
تولد حتوتة القمر 
,,
هذا مقام أبراهيم
نجر القبائل
قبيلة 
قبيلة

( نص مفتوح تشكيلي ) { جنون }....بقلم الشاعدر القدير.....باسم عبد الكريم الفضلي ـ العراق


أقفُ على حافةِ معنايَ الإخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييرة ..
تَـ ..
….
تَـ ….
…………………… ( ألاسماء تخلع اقنعتها …فتبان عورتها)
……
……….
..
…ـسَـ..
….
….
……..(لم يعثرْ على ريشِ الاحلام العذراء )
….
……
ـا
……….
…..
……
….
……. ( حتى في مقابر الشهادة ..؟؟ )
قَـ …
…….
……….
….( تطفو على اديم الوجوه المسلوخة )
….
….
……….ـطُ
ملامحُ أصداءِ سنابلِ الاستفهاماتِ الابديةِ الايناعِ في جبينِ الزمن
من انا ..؟؟
مَن هنا …؟؟ ومَن رنا للإغوارِ السحيقةِ الهفواتِ للوجودِ الاولِ للحقد ..؟؟
سأستـلمُ لآخر حلمٍ بوفاءِ المرتجعاتِ الكونية للهفةِ العدم .. وانحرُ حلمي الوليد
على هامشِ ذكريات عزلتي … لعلَّه ينساني ..
……………ــ الى اين …؟؟ ــ

ملحمة .. الفتنه ...بقلم....وليد عيسى .....العراق


ألسرُّ في صمتِ ألكلماتْ
وفي رعشةِ خوفِ أللحظاتْ
وتوجس خشيه الخلجات
حذر ذيوع الرغبات 
يرويها ألباعةُ ترويجاً لقصصِ سهارى ألحاراتْ
إن ذاعَ على مصراعيهِ ليغدو لهو السمراواتْ 
يتجولُ والقلب يفتقد الوعي ازقهْ ..طرقات
الحبِ لوإنتشرَ شذاه لافترش شرف الحسناوات
واحالت يومي في حزن
يتلضور اقسى الاهات 
ماجدوى أن تردَ نبعُ ألحب 
سرا تتحاشى وقح العين
ثم ..
تسردُ للقاصي والداني ..
ماكانَ من لهبٍ عذبِ .. اشواط جميم الرعشات 
وما كان والعقل تنحى يشرب نشوان الكاسات 
مذهولا لايعي من سحر قد عم وابلى الرغبات 
يقطف من ثمر العنقود اعنابا ورحيق الشهوات 
قباب قد عدت لنزال تتوثب ان مست لحظات
ودنان احمرت لهثى تتدفق خمر الحلمات
لادنيا كما تدرك دنيا ..
ولا عرفوا من عاشوا حياة .
افقلي من لك غرر
واقنع كشفا للسر
أيحلُ كشفَ المستور واباحة طهر الحرمات
أوتعلمْ حُكمَ الذي افشى اسرار العشق شذرات
في سقر يرمى ملعونا تاكله عول وآفات
أُيكون للسرِمِنْ جدوى ..
إن ذاعَ ..
أوَ تبقى ضرورة
وضمينُ خفوتِ الهمساتْ 
ستؤول وحيدا خاتمة
أثرٌ تمحوهُ ألريحَ 
لاتقربَ حيّنا لحظاتْ حتى تخرج منك الروح
لافخر أن يُصبحَ سرٌ حديثَ عمومِ الخماراتْ
يتسامرهُ المخمورون في عتمةِ صخبِ الحاناتْ . 
اكذا رغبتك تبديها 
في علن ان تشتهي ان تشفي من شفتي سخي القبلات 
كالنارِ حارقةً بها تطفى 
ثغرا ..نهدا.. جسدِا عطشٍ ..
لكانهُ قروناً ينتظرُ ..
من ياتي ..يمنحها حياة
سكراتُ ألرغبةِ تتلاشى والصمتُ يزحفُ في الغارِ
وليالٍ مرهقةُ ألحسِ 
مرعبةُ ألوحشةِ والجرسِ ..
ماعادَ الحبُ رغباتْ .. كلما شاناهُ لهُ نغشى 
ماعادَ إلابحار ملعبةً ..يصبوهُ فؤادٌ .. 
بلْ أقسى ..
ألحبُ ملحمةُ مضاءٍ
و القبلة فتنتهُ الكبرى .
الحب وجود لايفنى ..
ولا ياتي من عدم هيهات .

يوم لا ظلَّّ إلّا ظلّه....... للشاعر.... مهدي سهم الربيعي....العراق


ماذا لو الارضُ تحدثتْ ..ماذا لو انتفضتْ وتمخضت
يقينا انهضُ من قبري ..مولودٌ اشيرُ بسبابتي ..العنني ..شاهدُ زورٍ شوهٓ الحقيقةٓ
عصيٌ شاكسٓ القدرٓ
بعيدا في الاقاصي ..حيثُ جدراني الرملية ُ الرخوة ,,كراتُ اثامي تنفلقُ حولها
شاهدٌ ومشهود .
ماذا لو الارضُ تحدثتْ واعلنت ..حرباً ,,قيامة
انوءُ باحمالي ,, بنفاقِ عقودٍ...ليتها لم تكن
في ساحةٍ لاظلَ فيها ..سوى متكيء صغيرٍ تنصهرُ عليه الاجسادُ العاريةُ
ليس سوى انينِ حجرٍ متوضيءٍ بالذنوبِ ,,مختومٌ عليه
ارتفعتِ الخطايا الى السماءِ ,, دون مغفرةٍ ,, دون توبة
اشتهي لفحةٓ نسيمٍ باردة ..وسطٓ جحيمي الموعود
لاشتات.. لامنفى ... لاوطن... لاقوتا اقتات به ,, سوى زمهريرٍ جاري
يتلقفُ ضحاياه ,, يبحثُ عن مزيدٍ
طابورٌ طويلٌ...طابوري ..لاندمٌ ..لاتوبةٌ ,, لااعذارُ
عالمٌ مكتظٌ بالخشونةِ ,, بالعقابِ
اين ولت ليالي المرحٓ والاستهواء ..أين من كان عليها باستعلاء
خطوي المثقلُ .. مسافرٌ لموئلهِ الاخير ..
حزينٌ كوجهٍ غريبٍ..يبحثُ عن رحمةِ ربي ..

أَنتِ ...أَنا ... الحديثُ عن وَجُهكِ / بقلم / نبيل طالب علي الشرع / العراق


هُنا ... هُنا .. أَنتِ 
عطرُ المَرابع ...في قلبِ موجةِ الخمائل ...الذَهبية 
من حالِكِ شَغفي الاَعنف.. 
هناك .... هناك ... أَنا 
أَطيَحُ ... على مَداراتِ ... الامَاقي الطافيةُ سطحَ هَلوساتِ الأقدار 
حَضارة مفتونٍ ...عندَ موانئِ جُرفاتِ النجيع 
حينَ يَضَحكُ صُبحُ اللقاءِ ...كلُ هناكَ يصيرُ هنا 
رحتُ أحِني .... حَسدَهم ... شَهقتُ أَنبائيَ ..كيدٌ يَحميني 
سترٌ لِمَعانِي هنا ....ألفاظيَ وفاءٌ 
لا تَحرمُ الأجراسَ ندائيَ....أرهقتُ عَذلَهم 
عيدانٌ تكتبُ أنتَصَاري...
أَنتِ عشقُ القلب .... أذ المسافاتُ بريقُ عَينيك 
والكلماتُ ...تَرقصُ حالمة ً
يَغُزلُها وَحيي ...
صَباباتُ أَنينُ وَلهي ..يحَكِيها قلمُ الحنين ..
هل تُمسكُ الذراعُ أحَضَانكِ ؟؟؟؟
الَمسارُ يَغويني ...أنثيالاتُ شَهوةٍ لكِ وحدك
الكونُ ....يَغني الأمتنان ..أنشغُ مُرتلاً ..آياتَ نوركِ
بِقدسيةِ البرائةَ الزَرقاء ....فألى أيامِ سُروريَ سِيري 
حيثُ شفتيكِ مَعزوفةُ لِسانيَ المَجنون 
تَكلمي ...حبِرُ أسراريَ يَهتفُ نَسمتكِ
الندارةُ تُرغدَ الاشواقَ الجَهنمَية ... 
قراراتُ العِيون العسليةُ الصَبا ...تلسعُ أنباءَ الهَمس 
أنتِ شمسٌ .... مجنونةُ الضياء...ليَ وحدي 
يَسقفُني ...كتلتهُ حشاشةَ أمٍ...عذراء 
أصدائُكِ لِوحدِها أنفاسُ رحمةٍ ..كؤوسُ يَشربها الوقتُ ..فيَنفَجرَ 
يتوهجُ حَفيفُهُ غسقٌ خلابُ ...نورُ غروبٍ .. يمنحُ المجراتَ شُروقَها .. أيُ الهةٍ أنتِ ؟؟؟؟
تُقامرُ مخلوقاتُ شَوقيَ ....فَوزُها رَعشةُ طفلٍ ..يَسجدُ في مِحرابِ صَدرِ أُمِه ..
لذيذٌ هوَ الحديثُ عنكِ ...يَشبعُ منهُ فقراءُ إَفرِيقيا 
وثقبُ الأوزون يَطلبهُ ...أحتباسُ حِرارةَ الأرض.. يَنتهي أذا أردتِ ذلكَ 
أنتِ ......وهناكَ المزيد ..

النخلة....بقلم....عامر الساعدي.....العراقي



ثغرها المعسول يفتح شهيات الرطب ، تلهو بصخبِ أرضي العميقة ، نائمة تلفظُ لغة السماء ، نلهو كالفراشاتِ أنا وذراعها الاخضر على كوخنا الشتوي ، تسكن بنبضِ إلا ان تهمد ، كل مساءٍ تأخذني في تيهةِ الذكرى ، الغيت كل مراسمِ موتي ، وحطمت الماشنق في بلدي ، وضمدت جرحي بخصلةٍ من سعفها الاخضر ، تحسست قبلها وانهيت كل مواعيد ذبحي ، وجددت عاما آخر للبقاء ، أبحرت بثغرها المعسول في مركبِ النور ، عانقتها ودارت بنا الارض سبعون عاما وطفت بها البلاد استلهم الق الطبيعة من لونها ، ابحث عن ضوءٍ ينقلني على جغرافيتها واغرق في ألهةٍ تجسدت
فيها ، تعالي نبتعد عن وجعٍ يعشقُ الموت ، عن مدنٍ تبكي الدمار ، عن أصواتِ الشر

بغداد....بقلم الشاعر العراقي......عبد الجبار الفياض


ألوانٌ 
تيبّستْ على ألواحٍ قاتمة 
تشققتْ دروباً في كفِّ فلاّح . . .
لا يُريدُ الزّمنُ أنْ يعبرَ النّهرَ ثانيةً 
فقد رأتْهُ الضّفافُ مُتجرّداً 
إلآ من أوراقِ ماء !
فهلْ يغضبُ الطّينُ حين يكونُ قصراً لحوتٍ برّيّ ؟
. . . . . 
ظمأ 
يمتدُّ لسوقٍ لا تحملُ شبعاً لطير . . .
رضابُ غيمةٍ 
انسلتْ من فراشِ شتاءٍ أخرس 
تدثّرَ بعريِ حفاة . . .
رُبَما 
لأرضٍ 
ليس فيها لعنةٌ من عاقرِ ناقة 
حيثُ تبتلعُ عقاربَها السّاعةُ 
إلى صفرٍ مشوّه . . .
لا حسابَ 
لخطواتِ رأسٍ
حملَ خُفَّ وزيرٍ على بابِ القصرِ 
يلهث . . . 
. . . . . 
كانتْ زرقاءَ 
نجومٌ عاشقة
تلتقطُ ظلَّها من على وجوهِ صبايا 
لتعودَ بنورٍ جديد 
أجملَ لوحةٍ 
خُلقتْ في أحسنِ تقوبم !
كانتْ
قبل أنْ يصبغَها دُخانُ قدورٍ 
تفورُ لحماً 
حملتْهُ وهناً على وهنٍ جنان 
وأرضعتْهُ من أثدائِها أرض . . .
. . . . . 
ليس ما كانَ 
جَدْباً 
يمصُّ لسانَ فقر
خبا في عرفهِ 
عبقُ بَلَلٍ في سيقانِ وردٍ ذابل . . .
ما طوتْهُ سنواتُ العزيز
خارطةً صمّاء 
لمنكسرِ زمنٍ أحدب 
تتسعُ ضيقاً 
لتحبسَ أنفاسَ الصبح . . . 
كذا 
تُفقأُ عيونُ النّهار 
لتزفَّ سنتَه ُمن غيرِ خضاب . . . 
كيفَ لها أنْ تُضاجعَ أضداداً 
ولا تُبشرُ بأيامِ 
يُسودُّ لها وجه ؟
في جمجمتِها 
يرقصُ لصٌّ 
يحرسه لصّ . . .
ليس للعُهرِ كلماتٌ بيضاء !
. . . . .
ليلةٌ 
هربتْ من ألف
قميصاً بلا أزرار . . .
رغبةَ مجنونٍ 
أتعبتْ قدماهُ صحراءُ وهم . . .
عاشقاً
أتخمتْهُ وعودٌ 
نصفُها 
عُصرتْ شراباً لشهريار 
ونصفُها
مع ريحٍ صفراء 
قاسمتْ بغدادَ حساءَها 
وقلبتْ لها ظهرَ المَجن . . .
. . . . . 
كيفَ لأسمٍ 
يُسلخُ 
ويَهَبُ الطّيرَ ريشاً ؟
طعنتْهُ رماح 
شطرتْهُ سيوف 
ثقبتْهُ بنادق
ويزرعُ زيتوناً إكليل غار . . .
شِعْرَاً 
لعيونِ مهواتِه . . . 
عشقاً لباسقاتٍ 
ما انحنتْ 
وجادتْ برطبٍ دون أنْ تُهَـز . . .
. . . . . 
كيف ؟
لماذا ؟
متى ؟
أين ؟
تُدفنُ في جماجمَ 
ارتطمتْ بمتاريسَ عتمةٍ مقدسة
فثـُقبتْ . . .
تجمَّد الإستفهامُ دَمَاً 
يصبغُ جفنَ الموت
بدمدمةٍ في قعرِ قُمقُم . . .
لكنّهُ
لا ينسى وجوهَ القتلة !
. . . . .
أيُّها الصَّمتُ المفتولُ بدخانِ سيكارة
ألم يوقظْكَ هذا الإحتراق ؟
هذا الإرتعاش ؟
وَهَنَ العظم
اشتعلَ المفرقان
متى تنفرجُ شفتاك ؟
فقد أصبحتِ الأعقابُ تِلالاً !
ألمْ يكُنْ سدُّ مأرب قضمةً في فمِ فار 
ونملة ٌ
وقفتْ بوجهِ نبيّ ؟
. . . . .
إيهٍ
أيُّتُها الفرعاء . . .
إنّكِ تغسلينَ جروحَ الأمسِ بدموعِ اليوم . . .
أما آنَ ليومكِ أنْ يكونَ غداً ؟
ألا يخجلُ من صفاقتهِ زمنُ الإزدراد 
ألمْ يمتلأْ كيسُ علي بابا بعد ؟
ألمْ يرتوِ سيفٌ توارثـتْهُ أيادٍ ؟
تعالتْ خفضاً 
عجنتِ الظّلامَ خبزاً لأفواهِ الصّمت .. .
ألمْ تستحِ جباهٌ تصلي في محرابكِ مُدبرة ؟
لِيكنْ . . .
لكنَّهُ
إنْ فارَ 
فلا عاصمَ لعملٍ غيرِ صالح !!

ماتتْ .....بقلم....اسماعيل عزيز....العراق


أساطير الصغار مع الغسق
والورد في هوس الدخان قصيدةٌ
............................................ رحلتْ
................................................................ ولا تهوى الغرقْ.
كانت 
طيور الهمس
تقرأ ذكريات الموج
............................... في كفي 
...................................................... ورائحة البراري .
لتعود تسأل
كيف غنّى النهر مبتسما 
................ يُحاور قامة الصفصاف
................................................................. جذع السنديان؟
كيف غنّى للدماء؟
وأنا...
فتّشتُ فوق جبينكِ الآتي
لخارطة الزمان
ونسيتُ
دقات الدقائق في جدار الصدر 
.............................................. تعدو مُثقلة.
وحشية الأيقاع 
عن زمن
يروح ولا يعود

ما تبقى من هذيان...بقلم....أمينة غتامي....المغرب



-1-
غضب....
.........
على لحظ السماء..
بقية من حنق الليل
يخفضُ جناحه لأنبيائه الغاضبين..
بينما النهار ...ماضِ في صمته البارد
يُسَخِّن أرغفةً بائتة..
...........

-2-
مواساة..
..........
عليك أن تنتظر..
درسَ الغُراب..
لتكون خراباً جميلا
بكبرياءِ النسور..
..........
-3-
عرَّاف...
..........
في مهرجان العشب
سيُبارك التاريخ لحظاتِنا الممتلئة
بحِكَم الخَوخ الذي نخره الدُّود
وهو في قِمَّة العُري..
........
-4-
انتكاسة...
........
ماذا تغير؟
بين كلام وكلام
صرحٌ مُمَرَّدٌ من رُخام
لايُنبِتُ عشبًا................
ومسافةُ حزنٍ نقطعها زحفا.....
.....................إلى الوراء
-5-
حلم...
.........
يكبرُ الوطن فينا
حلما أسطوريا،
يُطعمنا أرغفة الصَّبر
والصُّبَّار..........
على صراطٍ مستقيمٍ
نتسلقُ أغصانَ كلماتِ
مُستوردة.......
.................
-6-
استراحة...
........
ما زلت أعدُّ قطرات البلل
على أريكة من ورقٍ
لم يعد مقوَّى..
أتحسَّسُ منفذاً
في أسفل الضوء..
-7-
كهف ...
..........
كلما حدقتُ في كهفكَ النائم
قلتُ:متى يصحو ذاك الفتَى ذو المائة عام
ليُرتقَ شوارع الأسئلة المنزوعة
منْ ذاكرةِ النهار؟؟؟
............