الأحد، 14 أغسطس 2016

خارج الحدود......للشاعرة العراقية....هدى العبودي



يَنتَزِعُني الحُزنُ… 

فَانا لا أُليقُ بِه..

أحزانُهُ تَسخرُ من حُلكةِ أحزاني.. 



تَلفِظُني الذاكرة… 

فضجيجُ ذاكرتي… 

يَتعدى حُدودَها… 

مكاناََ وزماناََ..



يَستَصغِرُني الخُذلان… 

فَخُذلاني ...

خارجَ نِطاق تَغطِيِتِهِ..



يَكتبُني العمرُ سَطراََ.. 

فما مِن كَلامِِ … 

يُلَملِمُ بَعثَرةَ السنين.. 



يَتَرَفَقُ الدَهرُ بي… وَيَمحِيني

لِيِحفُظَ صَولَجاني وتاجي… 



من عَبَثِِ لا مَفَرَ مِنه

(لن انام) للشاعرة العراقية.....هدى العبودي



لم اتُقْ لنورك… 

فلقد اعتدتُ الظلام.. 

ولن ارنو لبريقِِ… 

طالما فَقَأ البسمةَ… 

في ثَغرِ عيونِِ … 

لم تنم 

منذ ان غادرتَ بدرا… 

انتظرتُك.. 

لتعود لي… 

غُرة اعيادِِ 

تملأ الاكوان اُنساََ.. 

تبهج الايام… 

لن انام…حتى اقتَنِصُكَ 

من بين السحاب.. 

عَلَني اُقحِمُ العيدَ… 

في لُجًة الاحلام… 

لن انام..

معزوفة الحنين ...... للشاعر العراقي...... أحمد الكناني



شوقي لها .. 

طواف حول كعبة الذكريات 

مناسك ليلية الوجود 

والرجم فيها 

قبلات سبع 

لوسادة تركت عليها ذات إغفاءة 

عطر أنفاس 

وشعرة حريرية بلون الشمس 

رحلة حج خائبة 

أفئدة الإبل في جوفي 

تقيحت نبيذ الصبر 

حوافر تغرس بإحكام 

فوق مساحات صدري 

لعنة الرجوع .. 

صفقة لا رابح فيها 

أمام بداوة النفس 

قِرَبُ النجاة محكومة 

بسلاسل من نار 

ذبلت شفتاي لقبول الدعوات 

كلما ناديت 

يا سامع الدعاء ! ... 

أراك صورة مرسومة على كفي 

أن اغفر لي زلتي 

واخرجني مخرج صدق 

ولا تلبسني رداء الفقد 

تواريخ العرب محفوظة في رأسي 

تسكن المروءة تحت عبائتي 

وقلبي 

فزاعة قشٍّ 

تحط فوقه حمامات الزاجل 

تحمل معها مراسيل بلا حروف 

أوراق متهتئة 

جف من عليها حبر الوئام 

محابر منتفية بحكم القدر 

ظل صدى الصهيل يرعد في رأس الفرس 

البرّي 

يوهوه في غصة 

يخالطه نعيق غراب 

ربابة تشكو حزّ رقبتها 

بعصا الكبرياء ! 

وموقد الدِلال 

رماد توارى خلف أعمدة الخيام 

يرعى الذئب أغنامي 

في حقول ملغومة بالحسف ! 

تقطعت نياط القلب فقراً 

خلسة تختبئ من قهر الحنين 

يضاجع حرفي عهر ذكراك 

تنتشر خيالات مجيئك 

بين نوافذ الإنتظار 

ما أثلجت نسائم الوعود صدري ! 

جبال مستلقية على مدّ البصر 

تحول بيننا نوائب الدهور 

أطالعك بشق تمرة 

محفوفة بضحكات مصطنعة 

على مسرح قتلي 

تدامجت الأيادي المصفقة 

تسفهاً 

بحجة النصح 

والتدبير 

تتأرج النيران في جوفي 

لهيب الشوق فرط من حنين 

برطم الليل , 

وتبرجت السماء 

راودتني عن نفسي 

لا قميص عندي فينجيني ! 

يؤاصرني عكاز مئيد 

أهش به تجاعيد السنين 

تسكنني اللوثة 

فأهرع صوب شمس 

لاعت في جسدي 

وأهدته زرّة من أنيابها 

ها أنا الآن أحتضر 

ألفظ لحظات الوجع فوق 

لواقحي ، 

لعلك 

تدركين ......................!

لاعذر....للشاعرة السورية....اميرة صليبي


شريط من حياتي أستعيد
وما تلك الملامة لاتفيد
تداعب خصلتي وتفك شعري
على قرط تداعبه وحيد
تغازل لعبتي فأغار منها
وأبكي علني قد أستفيد
وتضحك ضحكة أغتاظ منها
ونار الشوق في قلبي تقيد
وتدفعني لأجري خلف ظلي
وظلك ساكني نارا يقيد
لقد كنا كأطفال نغني
ونرقص للقا فاليوم عيد
فماذا جرى لتتركني وتغدو
سرابا كاذبا والحزن بيد
أتحرق مهجتي وتخون عهدي
فأجتر الملامةبل أعيد
أما كنا كأحباب نناجي
كعصفورين. والعش الرغيد
تنقر فوق شباكي وتشدو
بأنغام بها يحلو النشيد
وتغمزني بهمسك في ثوان
نذيب مع اللقاذاك الجليد
فماذا قد تغير كيف صرنا
نبعثر حلمنا قصدا نبيد
كأنا في اغتراب عن كلينا
مضينا والطريق غدا بعيد
رجوتك إبتعد هذا طريقي
فلا حبا ولا عذرا أريد

هودج النوم....للشاعر العراقي....باسم جبار

حين أحاورها....
أشعر بدوران الارض
وهي تمر مر السحاب
وأرى مخابىء السحر 
وشعب المرجان 
وأقبية الخمر المعتق
في عينيها...
وأرى جمال اللاهوتْ
حين أحاورها....
تتشجار بعنفوان الحرف 
مع أهداب جفنها...
أرى عناقيد الكروم
وقد تدلت من أعلي معروشاتها
تثيرُ عندي 
شهوة ألاقتطاف
وتتجلى فيها ضعف الناسوت’
حين أحاورها....
أشعر بأضطرابها حين تكلمني
حين تهجر عالمها المجنون
وهي تتنازع كأسها معي 
تترنم ببعض أناشيد الصبا
وتبكي دمعا باردا
كدمع الصغيراتْ
حين أحاورها ...
يضج أحيانا حرفها 
بمكر زليخة وأهواء زليخة
وعطر زليخة ينسج شرنقاتِهِ
ينتظر تحقيق أحلام
يبس القيعان كعزيز اقدارها
لاماء... ولا افياء ...
يتهجد بها سرير ليلها
في الخلواتْ
تعتلي هودج النوم
يضاجعها أغتصابا
فرارا من قسوة جسدها
ومرارة الاهاتْ

مضحك هذا العالم.....للشاعر العراقي.....عامر الساعدي


لايهمني ان قشطوا اللحم من جسدي ، انا أعيش فتات الساعات
كناي يمشط صوف الليل ، يستدرجني حينـا لعبور جسر مهزوم الفكرة.
أشاغب عزلة المعابد المهجورة بأجراس صدئة ، غيمة سوداء تمر في سمائي ، لازالت في عدة شهورها. 
الشمس وخزت عيني ، أدخلتي موروث الموت في غابةٍ جريحة الاشجار .
طفل يعيش في بطن أمه جائعا يصرخ كخطيئة ، ربما إرادة السماء ترثنا أمجاد الحياة .
يستدرجني الحصان إلى الربيع لكن يأكل عشب الغموض .
حديث نسوة قرب المطاحن الحمراء ينتظرن فارسا عائدا من القتال يحمل بيديه غنائم الحرب. 
ما نفع الآمال المعطلة ، هكذا الحرية مجرد بياض أحلام عاجزة عن انتظار صهيل الصرخة من غطاء الفكرة .
هواء ممزق وطقوس لا تكفي ، والكلام يأكل الكلام ، مطارق جريحة من رأس مسمار صغير. 
الشمس تفك أزرارها دون مناسبة فوق سطوح البنايات .
فضاء مختوم الاسئلة ، بين سطرين أخرسين يصغيان للصمت.
أثقب بالوناتي بدبابيس الذكريات ، أمتطي حصانا أعرج دون حدوة. 
أجمع من مقاعد الربيع متعة الهاوية ، بقايا فصول خلعت جلدها عنوة.
أحمل على ظهري هواء مقوس بعالم كاد يوجز ملامح الفجر الميت ، 
سعادة تشاكس الدم المسفوح من نوافذ شبابيك المدن ، عالم يبتلع الحبل السري للمساء .
الوحشة كأمرأة تشاغل نفسها بالخياطة ، تطيل أظافرها لتدافع عن زهورها . 
بعدها توزع الزهور وتعزي الحياة .

سرقوا الامس واغتالوا الغد....للقاصة العراقية... رفاه زايرجونه

ألم الارهاب سلط بسياط القلق وجعه يبكيني. القهـر يقصم ظهري. جراح واحزن , ومآسي واجساد مغموسات بالدماء , قتل جماعي, مر في جزيئات الهواء على ساحات وطني العربي الكبير. هنا استنشق عطرها ذلاُ فيستمر النزيف, يأس, وقلة حيلة مرعب، اتلمس الجدران اسألها الهروب , ولكنها حجر يرقد على روحي , اهرب منها اليها مرغمة علها تسكت بعضٌ من يأسي الكافر هذا , ها أنا أجلسُ في غرفتي أجاهد أن لا ادنو من هذا الجهاز اللعين , الذي ينقل لي الأخبار , كل الأخبار قاطبة, تحمل عطر الموت, الدمار , والإبادة المستمرة , في كل انحاء الاقطار العربية المتناحرة فيما بينها والسائرة بغفوة وغفلة الى الاندثار, جراء تكالب كل القوى المجنونة من اعدائها وسلاطينها وحكامها, الذين قرورا امر الازالة الان اريد أن أهرب من ذلي وضعفي , الى حيث لا بث ولا إرسال ,ولا أخبار , ولا مناظر تتمزق لرويتها الافئدة والضمائر , تقف أنت وانا امامها اعزل لا تستطيع أن تقدم شيئاً. يوقف هذا العار. مسلوبين ارادة وعزيمة كقطعان مواشي فقدت راعيها وسط غابة ذئاب!. وايادينا خالية ,لا تعرف بما تقاتل. فقد سلبونا كل شيء سرقوا الأمس وهاهم يغتالون الغد ايضاً هموم اكاد انفجر لدى سماعها من قلة حيلتي ويأسي اهات تحرقني ونأتها .كمحاربٍ بلا عتاد في ميدان نزال حامي الوطيس , او كجياد من دون صهيل, لكن الفشل نصيبي في الهروب من هذا الجهاز اللعين , الذي يجعلني بحجم ذبابة , فهيهات هيهات ابتعد عنه , كل محاولاتي تبوء بالفشل الذريع , وها هي ألة الريمونت كونترول الصغيرة, تتربع بفخرٍ وتيه وتحتضنها يداي المرتجفة, لتنقلني الى عالم مفجوع رفع الرايات البيضاء قبل اطلاق اول رصاصة مع اعدائه باسم السلام , وانتقل معه الى عالم ما قبل الاسلام , ساكني الكهوف في مناطق الجبال, أتأمل شريط الأخبار في الأسفل وهو كعادته يمضي مسرعاً من كثرة ما يحمل من اهوال, قتل في بلاد الرافدين, واخر في غزة. في العراق وسوريا, لا ماء , ولا كهرباء, شظف عيش وصعوبة الحصول على رغيف الخبز ,والحصار محكماُ يشهد علي عنق زجاجته فرعون وهامان, ويوكدون للعالم كافة ان لا منفذ لخرم ابرة تمر من خلاله فهم على اتفاقيتهم مع اعدائهم لحافظون. والعدو وبفم عارضة ازياء تعلن قائلة, أن غزة مجرمة تهدد اشجار حريتها , وتقلع ديمقراطية دوحتها الفريدة , وتقتل الحياة في دولتها العتيدة , وانها والارهاب توأمان , رايتها حمراء من وحشية قتل لشعبها المفصل تفصلا , وعلية يجب ان تموت غزة والان , وتطلب من العالم ان يغمض عينية رحمة بهما من وحشية الموت , والعالم واقف مذهول وكأنهم امام طاعون الموت لا يملكون قدرة على المواجهة , لانهم فقدوا الامصال الوقائية للشعور والاحساس , وتستمر الطاحونة تسحق الأرواح واعني ارواح العرب ,ما ارخصها لأن ليس لها من مطالب بثائرها, رخيصة من قبل ولاتها , ومن اعدائها معاً, يا للهوان. وتمضي الأيام بصراطها تحمل كل صرخات الابرياء الذين لاحول لهم ولا قوة. أبادة جماعية ولكن هل هناك من يسمع الآنين؟ لا احد، لا أنيس يسمع الشكوى. فالعالم يعود بعد توقف لحظات , في كل اطرافه غارقاً بأمنيات لعاماً جديد , تمتلئ سمائهم بأنوار ساطعة من الاضواء فرحاً. و الساحات الملتهبة في بلادنا تحترق بصواريخ ساطعة تم التوقيع عليها بكلمات الموت لكم في عامكم الجديد في غزة , العراق , والصومال , افغانستان السودان ولازالت الحرب وانوارها تلهب الجنان, موتٌ , و دمار........

سلسلة قصص الحرب والموت والخوف القصة الثانية (الاسير ) للقاصة العراقية....نيسان نصري

كان (زياد) شاب طموح جدا" كل امنياته ان يحيا بخدمة المرضى ويتقدم بدراسته ليكون طبيب بارعا" في مجال الجراحة اكمل دراسته وعليه فلقد تخرج من الجامعة هذه السنة كان عليه ان يخدم الجيش لمدة سنة كاملة ضمن القانون ,التحق بالجيش بعد تخرجه مباشرة ,وكان يحب زميلته بالجامعة (وصال) فتاة لطيفة محترمة وهادئة جدا" بعد 6 سنوات من الحب قرر ان يخطبها ويتزوجا ,بعد الاجازة الاولى من معسكر التدريب تزوج بحفل عائلي جميل ولكن كان عليه العودة بعد 10 ايام لان فترة الاجازة ,ومرت الايام وحبهما تكلل بطفل جميل اطلق عليه اسم (كمال) كان يوم والدته اجمل ايام حياته ,في نفس يوم ولادة طفل كان يوم التخرج من الخدمة ,ذهب الى المقر ليتم تخرجه وكان حفل رائع جدا" ,وعند عودته مساء" تفاجئ بخبر اعلان الحرب , الخبر مؤسف جدا" لكنه تخرج وغدا" يستلم كتاب التخرج ,صباحا" قرر الذهاب الى المقر بعد وداع زوجته وطفله كمال ليعود اليهم بكتاب التخرج ويستلم عمله في المشفى ,لكن عند وصلوله جاءت التبليغات بالتحاقهم بالجيش والحرب وتمديد فترة الخدمة العسكرية حتى تنتهي الحرب ,شعر بحزن وغم وطلب ان يذهب لوداع زوجته وعائلته وطفله لكن رفض طلبه عليه الالتحاق بالوحدة العسكرية بالخطوط الامامية ومباشرة اتصل بزوجته على عجل واخبرها بالذي حدث وانه يحبها وطفلها كثيرا" ,ذهب الى الخطوط الامامية الجو مفعم بالخوف والرعب كلما تقدموا خطوات كان صوت القصف اكثر قوة وكان يرى جثث الجنود ملقاة على الارض والدماء تسيل ,الامر كانه مكان للموت لا للعودة ,بقي يدعو الله ان تنتهي الامور على خير وصلوا اخيرا" الى مقر الوحدة العسكرية وهناك اخبرهم انه طبيب وسوف يتكفل بالعلاج للجرحى وافق القائد هناك وتم تسليمه مشفى ميداني عبارة عن خيمة صغيرة مع بعض الادوات الطبية , بالنسبة له لأيهم ,المهم ان لا يكون معه المقاتلين ,مر شهر كامل عليه وكان يتصل بزوجته وطفله ليطمئن عليهم واصوات التفجيرات تسمع وتتعالى والرعب يدب بهما ,طلب بعدها اجازته الشهرية لكن رفض الطلب لعدم وجود بديل عنه بانتظار وصول الطبيب المناوب ,فكان عليه البقاء لشهر اخر ,حتى وصله خبر قدوم الطبيب الجديد بعد يوم واحد ,استعد للعودة فهو بحالة اشتياق كبير لعائلته ,وليلا" كان اصوات الانفجارات تقترب اكثر واكثر لم يستطيع (زياد) النوم حتى خرج من الخيمة ليشاهد ان الجنود في حالة فزع العدو يتقدم اكثر واكثر وكان الامر مخيف ومرعب حاول ان يهرب لكن منعوه من الهرب واعطوه سلاح ليقاتل رفض وبقوة رفع عليه السلاح اما ان تقاتل او تقتل عدد الجنود بتناقص وعليك ان تقاتل كان لا يعرف شيء سوى مسك المسدس ,تحرك وحاول القتال ولكن سرعان ما تم القاء القبض عليه وامساكه من قبل العدو ,وسحب بعنف لان اسير ,اخذ عنوة وبقوة مع الضرب ,حتى تم ربط يديه وتعصيب عينيه وركب سيارة ولم يدرك الى اين يتجه ,حتى تم الوصول والنزول الى الارض سقطت العصبة من عينه ووجد نفسه بين الجنود وارض صحراء تم ضربهم والقائهم على الارض وامر بقتلهم ,وحانت النهاية والموت قادم ليس له الا سواه ,بعد ان سمع اطلاقات نارية ورأى من حوله الدماء تسير وصل اليه الامر حتى اطلق النار وكان المسدس فارغ كأن السماء انقذته فاخذ الى السيارة ومن ثم الى المعتقل, كان العد هائل من الجنود لم يكن امامه سوى الجلوس في احد الزوايا حتى يستوعب ما جرى عليه من هم وغم وكيف اصبح اسير حرب لدى العدو ,مرت ايام عليه المكان قذر والتنفس صعب لعدد الاسرى الكثير والاكل قليل جدا" وجاف بصعوبة يؤكل ,مرت عليه الايام ولا يفكر سوى بزوجته وطفله وكيف حالهما وهل سمعا الخبر بانه سقط اسيرا" ,حتى كان يكتب على الجدران يعد بالأيام يوما" بعد اخر حتى مرت سنة عليهم ,ويسمعون عن استمرار الحرب ولكن محكومون بالأمل بان يعودوا الى ارض الوطن قريبا" ,في احد الايام حدث شجار داخل المعتقل مع بعض الحرس مما ادى الى تعذيب بعض الاسرى وكانت الدماء تسيل مما ادى ب(زياد) الى رعايتهم طبيا" والاهتمام بهم لكن ما فعله كان امر ادهش الحرس واخبر عنه مسؤول المعتقل ,وعندما استجوبه عرف بانه طبيب وكان الامر عليه بان يمتنع عن تقديم الخدمات للجنود وقاموا بوضعه كعقوبة بزنزانة انفرادية ,حيث الرطوبة والظلام لمدة اشهر لا يرى الشمس ولا يكاد يعرف الايام ,حتى خرج منها ليعود مع الاخرين كان جسمه قد نحل وتغيرت ملامحه اين ذهب ذلك الشاب الوسيم وذلك الطبيب المتميز ,اصبح شاحب معتكف على نفسه لا يحدث احد ,حاول بعض الاسرى التقرب اليه والحديث معه الا انه صامت ولا يتحدث بقي لا شهر على هذا الحال حيث مرت الان عليه سنتان كاملتان ولم تنتهي الحرب والامر لازال بيد القدر لتنتهي ويستريح من العذاب ,حتى فكر في نفسه ان يعيش كما كتب له القدر وان يكون قوي حتى يعود لزوجته وطفله فهم ينتظرونه , مرت عليه الايام وقد جلس مع بعض الاسرى وكان لهم حديث عن مدى بقائهم هنا داخل السجن وحتى متى الامر يرثى له عليهم التفكير مليا" بالوضع حتى قروا الهرب ,كان المعتقل اسفل الارض وهناك شباك يدخل منه نور الشمس اما في الاعلى حيث يوجد ساحة كبيرة لغرض الاستراحة الاسبوعية يكون موعد التعرض لأشعة الشمس وحول الساحة هناك اسلاك شائكة مزودة بالتيار الكهربائي حتى يمنعونا من الهرب ,الزملاء في المعتقل احدهما مهندس كهرباء والاخر استاذ جامعي لم يتحملوا الوضع وطلبوا مني ان اكون معهم ,كانت الخطة ان يأخذوا معهم فراشهم المكون من مادة الاسفنج بحجة غسلة وتعريضه لأشعة الشمس وهناك ينتظرون فترة تغيير الحرس 10 دقائق تكفيهم للهرب يبقون في النهاية ,كانت الخطة كتبت من شهران كاملان وكل جمعة عندما يخرجان الى الساحة العلوية لغرض التعرض لأشعة الشمس حسب ما مقرر لهم ,كانوا دائما ينظرون الى ما بعد الاسلاك حتى حدوا طريقهم للعودة الى ارض الوطن وانتظروا ان تحين الفرصة المناسبة لذلك في ذلك اليوم سمح لهم بان يرسلوا رسائل الى عوائلهم بعد تبليغ منظمة رعاية الاسرى ,كانت سعادتهم كبيرة جدا" وتجمعوا لكتابة الرسائل وتحديد العناوين ليتم الارسال وتمنى من زوجته ان ترسل صورة لها ولطفله (كمال) وكتب لها كل شيء عنه ,لكن السلطات رفضت ذلك فقط سمح له بالسلام على عائلته وطلب الصور والاطمئنان عليهم ,رغم الحزن وافق في هذه الرسالة بصيص امل له بالاطمئنان على عائلته ,تم ارسال الرسالة وبانتظار الاجابة لكن في صباح اليوم التالي كان القرار بالهرب ,تهيؤ بانتظار يوم الجمعة حتى تتم لهم الخطة ,مرت الايام وهم بالانتظار ولم يكن لهم الا اللحظة حيث قدم يوم الجمعة واستعدوا للخروج لكن لسوء حظهم منعوا لان الامطار غزيرة جدا منذ الفجر مما سبب لهم الاحباط وحالة عصبية وكانت شجارات كبيرة بين الاسرى بسبب عدم خرجوهم فقرر مسؤول المقر معاقبتهم ليقفوا بالمطر الضجر والعصبية كانت حاضرة بقوة ,خرجوا بعد تعرضهم الى الضرب والاهانة وقفوا بالمطر لساعات طويلة ولكن الحظ لعب لعبته معهم اطفاء التيار الكهربائي عن الاسلاك بسبب الرطوبة العالية ومما زاد لهم الفرصة لسرعة الهروب ,تجمع الثلاثة واقتربوا من الالاك بانتظار تغيير الحراسة وانتهزوا الفرصة بعد 5 دقائق من تحرك الحرس قفزوا عبر الاسلاك وهموا بالركض سريعا" والحراس يطلقون النار لكن بعد المسافة كان لهم حسن حظ ,ركض الثلاثة بدون توقف استخدموا كل قواهم وتحركوا حسب الطريق الذي رسموه ليكون عند الحدود ,اما في المعسكر كان الاستنفار كبير جدا والحرس تحركوا خلفهم ولكن لم ينظروا للخلف استمروا بالركض وافلتوا من الحرس حتى وصلوا الى منزل قديم وباتوا ليتهم وهم يرتجفون من شدة البرد والتعب والارهاق قد لازمهم ناموا لساعتين وخرجوا فجرا" بعد ان سمعوا اصوات السيارات تقترب واصلوا الجري لأنها فرصتهم حتى انتهى النهار وحل الظلام وجاءت السيارات الحرس تقترب منهم قرروا ان يدخلوا في احد المغارات وبقوا هناك حتى الصباح رغم الجوع استمروا حتى وصلوا الحدود وهناك توقفوا وكانت فرحتهم كبيرة بعض خطوات ويعبرون انتهى الحزن ابتسموا حتى سمعوا اطلاقات نارية من خلفهم الحرس قادموا هتفوا فركضوا وبدوا بالعبور ووصل اليهم الحرس اصبح اقرب واطلاقات النار ,كانوا يصرخون على بعض لم يبقى الا القليل وينتهي كل شيء ,حقا" لم يبقى الا القليل حتى انفجر عليهم لغم ارضي ادى الى موت الاثنين وبقي (زياد) طريح الارض بعد اصابته بشظايا بعينه خلت واحدة منها ,وراى صديقه متقطعان الى اجزاء وهنا وصل الحرس وحملوه الى المعسكر وكان علاجه بأشياء بسيطة جدا" وبعده تم معاقبته بان حرم من ارسال الرسائل لسنة كاملة ولم يقرأ الرسائل التي ارسلت له الا بعد سنة كاملة ,كانت رسائل من زوجته ووالديه مع صور لطفله وهو يكبر اصبح عمره الان 4 سنوات بعد ان تركه بعمر الايام ,الحياة تمضي و(زياد) شبابه يموت كل يوم في هذا المعتقل المر ,كان ما يواسيه ان يقرا الرسائل كل يوم عشرات المرات ويكتب على الجدران ارقام الايام عسى ان تنتهي الحرب ويعود ,مرت عليه الايام بشكل كابوس مظلم ومعتم ورحلة نحو المجهول حتى وصل اليهم خبر انتهاء الحرب ,انها الحرب انتهت بعد كل السنوات والان اصبح الامل بالعودة ومرت عليهم سنة كاملة بانتظار ان يعودوا وكانوا اخر دفعة من الاسرى تعود الى ارض الوطن ,هناك انتظر من يستقبله امام الحدود ولكن لم يجد احد فلم تخبر عائلته بعودته ,بل كانت تأتي كل يوم تنتظر حتى فقدوا الامل ولم يأتوا توقعوا انه ميت ولا اثر له ,اعطى لاحد الجنود من الصليب الاحمر عنوان منزلهم من الرسائل التي كان يحملها حتى يوصلوه الى هناك ,وما كانت الا ساعة واحدة حتى تم ذلك له وتم ايصاله الى منزله وهناك استمر بالمشي بخطوات بطيئة يكاد لا يصدق انه عاد الى منزله ,اقترب اكثر واكثر وسمع صوت طفل يصرخ خفق قلبه انه طفله (كمال) كيف سيكون استقبال زوجته وطفله له ما هو شعورهم كل هذه الافكار تتسارع حتى استجمع قواه وطرق الباب سمع صوت يقترب من الباب فتح الباب ووجد طفل جميل ينظر اليه وفجاءة صرخ بأعلى صوت :- ماما انه الوحش قادم ليقتلني واختفى حتى جاءت والدته تركض وصرخت بأعلى صوتها ارجوك ابتعد عن طفلي لا تقتله هل انت متسول ام لص ابتعد والا ابلغت الشرطة ,اقترب منها وقال لها ارجوك اصبري انا حتى دخل والده ووالدته من الباب ومعه مسدس (زياد) تفاجئ من عائلته كيف لم تعرف حتى التفت ليرى شكله بالمرآة كان وجهه مرعب ومخيف بعين واحدة وشاحب سقط على الارض مغشيا" عليه ,ولم ينهض الا وهو في المشفى وعائلته من حوله بعد ان فتحوا الحقيبة التي معه ووجدوا الرسائل والهوية تثبت شخصيته ,كانت زوجته تبكي عليه لما جرى عليه وامه وابيه يفترشان الارض ويلطمان على خديهما ,كيف جرى ذلك ابننا الطبيب يكون هذا حاله ,وابنه يقف بعيدا" خائف مرعوب ...بقي ينظر اليهم وهو يتأسف لحاله وما جرى عليه وما الت اليه الامور وما الذي ينتظره في القادم من احلام ماتت عندما رحلت احد عينه وقتل الامل بداخله واختفت طموحاته وبات اليأس حليفه .....
انتهى

** الليلُ وانت **...للشاعر العراقي.....عبد الزهرة الاسدي

يُلبسني
الليل عباءة الاحزان
من ارقِِ
ومن وجعِِ
ومن فيض اشجانِ
يسكنُ مدني
يحاصُر
كل اركاني
فلا فرح يدق نوافذي
ولا عطر
بافنانِ
تعالي
الليل اوجعني
وكاسي الدمع اظناني
بعيد انت يا املا
قريبُُ ----
سُكناهُ
وجداني
صبي
على الجرحِ
بعض مودةِِ
اسكتي-------
روع هذياني
هذا انا بلا طمعا
خلعت
عن النفس طغياني
بسيط
كالندى مثلي
قويا مثل ايماني
متى
يضحكُ جرحي وينتشيَ ؟
متى
يورقُ عزفَ الحاني ؟
ساترك القلب
المتيم مرهقا
ان ساوره الوهنَ
او مرهُ النسيان
انت مَنْ تراقص الروح كل هُنيةِِ
وانا المذبوحُ بالهَذيانِ

هنا كان.. قلبي ....للشاعر العراقي......إحسان الموسوي البصري


كفلك ... يدور
........
سآوي اليك..
كحرف
......شريد
.........يجوب السطور
تمنيت..إني
........بمر الدهور
.............أعيش الخيال
فأسلمت ..روحي
...أراني
........أتوق
............لهذا الجمال

انا لست بقبضتي...للشاعرة المغربية....زكية المرموق



القطار نائم على ركبة مسافر

لا تذكرة له

ولا وجهة قلب.


كل الخرائط مبثورة الأطراف

ولا حدود لقدمي.


الحذاء سرقه زنجي يعمل

في حقول للجراد

ويرحل بعيدا ما وراء الجغرافيا

يعصر الأرض بعينيه

ينقب عن جرعة حياة

بين أشلاء ذهب أسود

شرب خضرة الشمس

ومات.


لهذا الوجع عبأني الجفاف

انا المتلبسة بالصحراء

أبحث عن ملامحك بين النخل

والسعف

بين السطر وأصابع الريح.


اسأل ذالك الجبل هو يحفظ خسائري

اكثر مني

ويلمع شحوبي كي لا انسى يوما

اصل السؤال.


ها انذي اقايض الواحات

بصوتك

البجع غادر بحيرة القلب

نحو المجهول

فيا تشايكوفسكي

روض خيالك ولو لمرة واحدة

من أجلي

غن للديكة الآن

هي تستطيع ارتشاف العطش

دون ان تختنق

او تحمض من طول الانتظار.


الليل هنا طفل لم يكبر بعد

وحلمي غير سن الحليب

منذ حزن وأقل.


انا لست في قبضتي الآن

انا في حوزة الشعر

ازرع فيه رمشي صباحا لايجلده

الضجر

وشرفة خارج الصدإ.


ارسم بدمي خريطة للحب

فلا تتعثر الشمس بالمطر

ولا العشب بالرمل

وتنسى الاتجاهات اتجاهاتها.


ايتها الطريق

كم تبقى للخطو من ريق ومن كأس

كي يصل حدود النهر

دون ان ينزف الماء من الشوق؟

دون ان تنتحر الشرنقة قبل مجيء

الفراش؟


كيف للوعي ان يدرك ما في القلب

دون المرور بالغيبوبة

ولا شيء هنا سوى الفراغ

وصفرة النوايا تشرب نخب التأمل

وهذا الجدار يمتد بيني وبيني

دون اذن المكان؟

الصّغارُ والقمر....للشاعرالعراقي.....عبد الجبار الفياض



في أربعينية شهدائنا اطفال الكرادة
الرحمة لشهداء العراق


الصّغارُ
يُعبئون أحجارَهم غيظاً . . 
عدوُّهم
يسخرُ من غضبِ الزّهور . . .
يعبرونَ المسافاتِ بأجنحةِ الفَرَاش
ببساطِ سُندباد . . .
الحوتُ
ابتلعَ صديقَهم القمر
يجمعون فزعاً لهذا الحوتِ اللّعين . . .
الظّلامُ
يخطفُ من عيونِهم الضّياء
تشتتْ أذرعُ النّقاء . . .
حديثُ الحِجارة
يفهمُهُ الزّناة !
. . . . .
حيتانٌ بريّة
ابتلعتْهُ . . .
نشروا ثيابَهُ على دكاّتِ مغاسلِ الأموات . . .
باعوهُ
والنجومَ
الأنهار
إرثَ أُوروك . . .
سماؤُكم 
الآنَ بلا قَمَر !
. . . . .
موتٌ 
مثلثُ وأدٍ
دُمى
أقلامٌ
مقبرةٌ . . .
وسامٌ على صدرِ سُلطانٍ
باعَ يمينَهُ بشمالِه !
. . . . .
فتّشوا حقائبَنا الصّغيرة
لم يجدوا غيرَ قلوبٍ بيض
تقطرُ
ماما
بابا
رايةً نرفعُها
ترفعُنا
كُلَّ خميس
ظلّاً هُنا
كَفناً هُناك !
. . . . .
اغتالوا حروفنا النديّة . . .
وضعوا غداً في زنزانةٍ
جَلدوه
سلبوا من يديهِ كُلَّ هدايانا . . .
أخذوا كُلَّ الألوانِ إلآ واحداً
وشاحاً لصورِنا
أقْسمَ غدٌ ألآّ يأتي
وهمْ رُكّعٌ سجودٌ 
لعصا غليظة . . .
لماذا هم أعداءٌ لأعشاشِ العصافير ؟
كيفَ لأجنحةِ زُغبٍ
تثيرُ قرونَ بَقَر تخشّبتْ من غباء ؟
. . . . .
أغلقوا بابَ سمسم
فَتَحوا بوجهِ علي بابا كُلَّ الأبواب . . .
اقتادوا كهرمانةَ لسجنِ النّساء !
لا حديثَ عن غائبٍ في رحلةِ سُندُباد . . .
ما الذي ذكَّرَهم بالشّمعِ الأحمر ؟
فوضعوهُ على بابِ رجلٍ من غفار . . .
ورجلٍ
أهدى بغدادَ خارطةَ دمِه . . .
وآخرين في قلوبِهم وطَن !
. . . . .
بما لديْهنَّ
حمّالاتُ الحَطَبِ
فرِحات . . .
رَمادٌ
يسبِقُ دُخاناً
دخانٌ
يسبِقُ ناراً . . .
أوْقَفوا دواليبَ عرباتِنا
خيولُنا تُزاورُ
لكنَّها
تعبرُ الحواجزَ . . .
. . . . . 
لا توقدوا الشموعَ 
فإنّها اصابعُنا تحترق . . . 
لا تُريقوا الماءَ من جرارٍ ظمأى . . . 
افتحوا الأبوابَ والنوافذَ 
فليسَ لدينا أيادٍ !
ابحثوا عن عيدٍ لنا في رمادِنا . . . 
هل يُكتبُ التاريخُ بحروفٍ من رماد ؟
عيونُنا صُحفٌ
لا يُمحى ما رَأتْ . . .
انشروها
حينَ يحينُ قِطاف !
تُشرقُ الشّمسُ بثوبٍ جديد
تنفطرُ قبورُنا زنابق . . .
أبي
(نستلتي) لصديقي . . .
لا تبكي
يا أمّي
انجبي لي أخاً !!
. . . . .

اغنية صامتة .....للشعر العراقي.....رياض ماشي الفتلاوي


عارية تقتات على حفنة عبيد 
تهز الريح 
مخالب الصنم 
في سوق الأوراق الرسمية 
ثمة نهد 
في صدر الحقيقة 
تتدلى منه الأورام 
كساقية الجبل 
تعزف لحن المسافات 
لتلك الاقحوانة 
ثرثرة في رواية كرستي 
تكشف الألم 
في محضر تم إغلاقه 
ل ضروف كونية 
قهقة خلف القضبان 
وسجان يصلي على سجادة من جلد الشعب 
في نشرة الأخبار 
سقط الموجز 
والمذيعة تحاور المرايا 
في تسريحة الشعر الكلاسيكية 
عيون شاحبة 
تنظر إلى مابعد الاحتراق 
هناك حفنة رماد 
يمكن تصوريها 
سيكون سبق صحفي 
يرسم البسمة على شفاه المحرر 
مازلت ابحث 
عن تلك الأغنية الصامتة 
وسط العقول 
كأني عقيم يبحث عن مشاغبة طفل 
في مدينة الهدوء الصارخ

شهيد هوى......للشاعر العراقي....ثامر الخفاجي


في يوم ليس غدا
ولا في الامس البعيد 
قررت ان البس لامتي
اتقلد سيفي وألبس
أحلى ثيابي
وقلت لقومي 
أني مسافر وشهيد 
فعجبوا وعجب قولهم 
أكان وعدا علينا 
أن نقدم 
أضحية كل عيد ... !!؟
فقلت لهم :
إن وعد الله حق 
لكني اراكم 
قوما
تجهلون ما أريد 
سأكتب أسمي 
في صفحة الغدر 
مجهول الهوية 
وسأرفع الراية
فوق المنائر والخرائب 
وأعلن استسلامي 
لأول قطرة دم 
وأكتب فيها 
هذا شهيد هوى
لثرى وطن
أراد أن يكون 
له وطن