الخميس، 22 سبتمبر 2016

كاظم مجبل الخطيب -العراق....يكتب [ما زارني العيد مذ غادرتِ أزمنتي ]


رغم المسافات عن بعدٍ أهنّيكِ
ماذا تريدين يوم العيد اهديكِ
****
هذي هدايايَ من أعوامَ أحملها
كأنّها لم تكنْ يوماً لتعنيكِ
****
أعطيتكِ العمرَ هل يرقى لهُ ثمنٌ
وليس عنديَ أغلى منهُ أعطيكِ
****
ياذكريات بيوت الطين أحسبها 
كما القصور زماناً وهي تأويكِ
****
كانَّ بغداد ماكانت لنا وطناً
ولا شربتِ بها ماءً يروّيكِ
****
ولا "المراجيحُ" حين الثوبَ ترفعهُ
كانت عيوني سماواتٍ تغطّيكِ
****
وما صعدنا دواليب الهوى ترفاً
حلّقتِ حين ابتدى سرُّ الهوى فيكِ
****
حتى كبرنا فصار الحبُّ مملكةً
لم يبقَ منها سوى أ طلال ماضيكِ
****
تركتِ دنيايَ والعشرون باكيةٌ
فما استطاع هدير الدمع يبقيكِ
****
مازارني العيدُ مذْ غادرتِ أزمنتي 
ظلّتْ كطيفٍ تناجيني لياليكِ
****
لم تذكريني ومرَّ العيدُ لاخبرٌ
أما رأيتِ هلالاً عنهُ ينبيكِ؟
****
انْ كان حبّكِ وهماً لاوجودَ لهُ
فأنتِ أوجدتهِ اذْ كيف أعفيكِ
****
لو عنكِ لي توبةٌ فالآنَ أعلنها
ومن حياتي قريباً سوف ألغيكِ
****
لكنّهُ قدري تبقين قاتلتي 
لا باسَ بالقتل حبّاً حين يرضيكِ
****
ولو سُئلتُ فلن أشكوكِ مدّعياً
عمّا فعلتِ محالٌ أن أقاضيكِ
*******************

كاظم مجبل الخطيب -العراق....يكتب في رحاب العيد وأشياء أخرى


متى تأتين حلَّ اليوم عيدُ 
وقبل العيد هذا مرَّعيدُ 
**
يقول اللائمون كفاكَ حبّاً 
على أملٍ يعودُ ولا يعودُ 
**
فلو أبدلتهُ ما كنتَ تشقى 
قديم الحبّ يمحوهُ الجديدُ 
**
وهل عندي لقولهمُ جوابٌ 
وهذا القلب ممتنعٌ عنيدُ 
*********
حياتي دون حبّكِ محض موتٍ
لظنّي فيكِ يختصرُ الوجودُ
**
يقيّدني هواكِ كما سجينٍ
اذا ما فرّ تفضحهُ القيودُ
**
معذّبتي فهل ترضيكِ حالي 
دعي هذا العذاب اذنْ يزيدُ
**
وما أخفيتُ أسمكِ خوف قولٍ
ففيكِ الشعرُ أبلغُ والقصيدُ
***********
وفيٌّ للاحبّة أن دعوني 
وطبعٌ في أحبّتنا الجحودُ 
**
فما رقّتْ قلوبهمُ قساةٌ 
وحتى الصخر أرحمُ والحديدُ 
**
أنا المنسيُّ من أهلي وصَحْبي 
وعنّي وصلهم ْدوماً بعيدُ 
**
فلو مالٌ لضجَّ الناسُ عندي 
كثير المال تقصدهُ الوفودُ 
**
رأيتُ المرءَ في الدنيا غريباً 
اذا ما هدّهُ فقرٌ شديدُ 
**
كانَّ الناس للدينار تمضي 
تصلّي خلفهُ تلك الحشودُ 
**
يؤذّنُ فيهمُ ابليسُ فجراً 
وصار الربُّ تنكرهُ العبيدُ 
*************
ثلاثون انقضت لم يبقََ عندي 
سوى لقياكِ أقصى ما أريدُ 
**
نعم صبري تجاوز كل حدٍّ 
وهل صبر المحبُّ لهُ حدودُ 
**
أمنّي النفسَ وصلكِ كلّ حين ٍ 
لماذا منكِ يأتيني الصدودُ 
**
اذا كان الزمان معي بخيلاً 
فجودي أنتِ لمّأ لا يجودُ 
**
أسائل ُ عنكِ نجمات ِ الليالي 
وكم أرسلتُ ما عادَ البريدُ 
**
أضعتُ العمرَ أجمله ُ انتظاراً 
أعيدي بعضهُ فاليوم عيدُ

إحسان الموسوي البصري.... العراق... يكتب سكرات


ماكسفت..
...........البدرَ
..............يوماً
.............في علاه
أو حجبت الشمسَ يوما
أو
أراني
قد بقرت الليلَ
أو
خضبتُ كفي من دماه
هذه ..
الليلة أرقني
..........فؤادي
كان...
في قلبي صراخ
.............البحر يعلو
كان...
في قلبي..
.....بكاء العاشقين
إنني
أغرق في حزني..
...........الا مالا نهاية
لست ..أدري
من ...........أنا
............منذ البداية

زكية المرموق // المغرب .... لنحلق معا



لم اجد ذاكرتي
هذا الصباح
أظن قطتي سرقتها
لأني نسيت أن أطعمها شهرين
متتاليين
ولم اطعم ستين جروا
وقمرا


الزاد الذي معي يكفي فقط
لقصيدة تعوي داخلي
لهذا حرضت صغارها أن تأكل ذيل
أفكاري
فأضعت حدس الاتجاهات
وانا لانسخة لي مني
كي أخرج من مجازي
دون إذن العروض.

الآن ابيت خارجي
قال لي ظلي وهو يغطي جرحي
بالملح
الطريق الى الموت لا يحتاج
خارطة
فلا حاجة للنازحين بألبوم الصور
والتاريخ ابواب
في ابواب.

خذ قهوتك...
الخبز...
البئر لا ينتظر أحدا
ولا الحصان
كي يعرفك على طريق الحقل
ولا الأم 
كي تشعل الموقد في القلب.

كنت الحطاب
وكنت الشجرة
فلا تتكئ على مرآتك كي تراك
او ترى الله

الطريق طيعة كبداية 
والوصول حكاية أخرى.

ضحكت كثيرا وأنا أقرأ ابراج اليوم
تؤكد اني سأصاب بوعكة عاطفية

الا تعلم ايها الفلكي اني قلعت سن اليأس
منذ صعقة هيدروجينية
وحمام نار؟

خطيئتي المفضلة
نصب الشراك للقصيدة
ولشفاهك.

ايها الأنا
لاتبع ضحكتك للريح
كطفل يتيم
ولا تغب في الحضور.

مشكلتي لا أجيد صياغة الجمل المفيدة
ولا أحفظ الكلمات الحسنى

لي حيز السؤال
ولك حظ الاحتمال
لست انا عندما اقول
لا احبك
لازلت احلم بليل عينيك
عشقي حزنمعدان
لا ماء ولازاد...
تعال
لنحلق معا...

يحيى السداوي// العراق ... يكتب أنا أسبايكر


يامدامعي والجراح نزفآ في عيوني .
من بكاء بسماتي انين للثكالى .
وأفواه السنون الكاشرة
تنفض الدم على الماء المعين .
يومض الضوء كالبرق خاطفآ
والغيوم تمتد كالبساط
ﻷصحاب هذا النور .
كلما يطيح المجاهد ارضآ
شهيدآ خاضبآ شواطئ النهر
بأشﻻء حمراء .
ثائر تفيض الغيرة السمراء فيه
صافرآ بريح عاتي 
واعصار جارف يجر الموت .
من أديم ارضي جيشنا
صارخآ يا غزاة العصر الجديد
انا سعف النخيل .
وصلصال طين كادح
خاتمآ جبيني بالرصاص
انا كلم الزمن
أ نا أسبايكر

أمينة الوزاني/ المغرب...تكتب مساءلة

عند كل مغيب
أتلظى 
في جحيم
الشوق
فأعاتب أقداري
و أسائل روحي
كيف ،
يقطف الورد 
شهوة
من جنان 
و يجاور تماثيل أحجار..؟!
كيف ، الغدر
لازم
ظلي
حتى في انكساري..؟!
كيف ،
ليلي
شابه
بنهاري..؟!
كيف ،
الزمن
يتسرب بين الأصابع كالماء الرقراق
خلسة
و أنا أغفو
في لحظات انتظاري..؟! آه..من أقدار..
كالعواصف ، ما أنصفت
مكلوم أو تركت

عبد المجيد بَطالي // المغرب ....يكتب إني قرات في أعينكم أحزاني


نطقتْ فراستي وقالت:
عجبٌ أمر هذا الزمان
إنّي قرأت في أعينكم أحزاني
فركْت طلاسم الغازٍ صُمّتْ
تجمّدتْ.. فقسَتْ..
كصمّ العُمْيانِ
الليل البهيم يراودني
والدواةُ جفّ ريقها
فبكى القلم على القرطاس
من غطرسة البهتان
.....
إني قرأت في أعينكم أحزاني
فتّشت عني فلم أجدني
ولم أجد لبيوتنا سُقفا
ولا جدرا من صبر
ولا حجرا يقوّم صلب أركاني
نطقت فراستي وقالت:
أما يكفيك من السهد ما كفاني
رفعت أكفي.. فاكتفيت..
فكفّنت في منديليَ دمعي
وخبّأت فيّ لساني
وتلوتُ في صمتٍ تراتيلي
إني قرأت في أعينكم أحزاني

عبد المجيد بطالي// المغرب .. يكتب القناع


لم يعد وجهه المُقنّع
...............يستهويني
ولا ألوانه المنسوخة
..................تُغريني
فقد نبهتني الشمس
...بعد لسعة احتراق
.............من أخباره
وبعد عضّة اكتواء
......أنه مجرد التواء
.......يُجيد لعبة الاحتواء
يعشق ظلي
ويختبئ في سحناتي
......يرقص في غيابي
على نغمات ببغاء
يتباهى في جلبابي
...دون جواز سفر مني
...ينفش ريشه المستعار
وسط قاعة صماء
نهارها لا يبصر
وليلها بئر مقفر
.....
لم يعد وجهه المُقنّع
...............يستهويني
ولا ألوانه المنسوخة
..................تُغريني
وجهه طلاسم غموض
في طريق مجهول
مزقها الإفك نصفين
نصف للهوى مكشّر
والآخر عار مدثّر
لم تنبهني يوما مذكراتي
أنه سوى كثلة تكرار
رصيدها مفطّر
وأن فنجانه الغامق
مجرد زوبعة هادئة، هادئة
سحابتها لا تمطر
لقد لسعتني الريح ذات لقاء
صفيرها كإزميل
يثقب مسمعي
وكزتني من غفلتي. لتخبرني:
بأنه قصبة من فراغ
يمخرها الهواء
وجوفها مُصْفر
................

حيدر محمد خرنوب / العراق.....يكتب أنا اثنان ثالثهم أنا


و يحدثُ أن أسيرَ
بمشيئةِ الأحلامِ
السماءُ تُشعِلُ مصباحاً
في أخمصِ يومها
ليس في الدربِ
غيري وأنا
واثقاً بما يردِّدانهِ
فَألتَهِمُ الطريقَ بأقدامي
يبدو أنَّني خلفهما
أتَتَبَّعُ رحلةَ المصيرِ
أُلَملِمُ ما يسقطُ
من ذكرياتِهم الملونةِ
و طموحٍ عارٍ
جَرَّدَ الزمنُ ثيابهُ
أُحَملِقُ على ضفَّتَيَّ
لا أرى حرفاً أسألُهُ
عن كلامٍ مَرَّ
قبل بضعِ قصيدة
الصمتُ يُنجِبُ الصمتَ
اخترقُ جدارَ الريحِ
نحو السابقينَ السابقين
عَلِّي أُنسَجُ معهم
إذ دعاهمُ المجهولُ
يتناولونَ كأسَ هَمٍّ
في حانةِ الوجعِ
أنا اثنانِ
ثالثهم أنا
أنشطرُ في برزخيِّ
كلِّ ليلٍ
وأَلتَئِمُ في الصباحِ
عند لفِّي
بقطعةِ صبرْ

أمينة الوزاني / المغرب....تكتب قساوة


أمضيت ..سنين عجاف
في ترويض النفس 
كيف 
تتسامح
كيف
تمحو
و على بغثة
مني..
بجدار القلب بصمت
كيف 
يجفو...!./

شلال عنوز // العراق ....يكتب خذيني اليك


أنتِ أُغنية العصافير 
في بساتين الزيزفون
فرح الحقول بعاصفة المطر
كلّما تضحكين 
تزغرد طيوف الضوء
ترقص المواسم 
لابتسامة عرس قادم 
أينما تكونين 
يُولّي شطركِ الصباح
تتنفسك أمواج الفُل...
فيلوّنُ الأفقَ 
عطرُ البياض
تقاسيم قوامك النافر ذعرا 
طاقم ساحر 
تزدهر فيه
انهمارات الدلال
يُشعل دفق التمنّي 
في انثيالات جنوني
يسبح في نفح عطرك 
نفير ازمنتي
أنتِ ياامرأة من بلّور
يرتشفك السناء
خُذيني الى ساريتكِ المؤتلقة
بتهجّد الجمال
هناك ..
حيث يضجّ العطر 
في مضيق 
خيزرانيّ المسار
متى أضمُّ فيك بقايا الروح
أُخبّىءُ الاحلام 
في ارتعاشات نبض
تغنّي فيه 
همهمات الحنين
تتراقص على أديمه 
انهمارات النقاء
خُذيني اليك 
هناك...
حيث يتراقص النسيم 
على امواج شعرك
لأكتب قصة حبّ 
نقي لم تلدهُ
السنون
هناك...
حيث تضج بقلمك الافكار
دوّنيني عشقا 
يتناسل رغم ضراوة
العُقم
من قال ان الطيور
يغالبها الهجر
مادامت تزقّ المواويل 
على سفوح الاماني
سأعلقكِ تميمة 
في جيد ترقّبي
وأُعاود امتهان الانتظار

شعر"كه زال ابراهيم خدر ... العراق ....ترجمة "غفور صالح عبدلله....تكتب ياالهي مذ انت موجود

1
ياالهي
مذ انت موجود
تبيض شعر فتيات الأنفال 
وشعري وشعر والدتي المفجوعة كالثلوج
مذ انت موجود
قبلاتي وموسم العمر 
تفوح منها رائحة الجوع 
وتذبلها مثل الأزهار البرية 
2
ياالهي 
كم هو عجيب مخلوقك هذا 
ثمة من يمشط شعره كالشجر 
ثمة من يروي صوته مثل العندليب 
روض البراعم 
ثمة من صوته مثل طريدة مصابة 
يهدد النهود الطازجة للفتيات 
3
ياالهي 
مذ انت موجود 
قبلاتنا لاذعة ومرة 
لاترى الشمس شعاعها 
نظرتنا ترى الموت 
مثل سارا ؟
4
ياالهي 
مذ انت موجود 
منحتنا دياجير الظلمة 
ويدغدغنا الشفق 
تسيل جداول الدماء
اصبح الخريف ملاذنا 
والامواج في الذهاب والاياب 
البسمة الناعمة جرس كئيب
5
ياالهي 
مذ انت موجود 
نخطو خطوات بعيدة 
الدومات تجرف الوطن 
ارواحنا ملطخة بالدماء
أسودت جدائلنا
6
ياالهي 
مذ انت موجود 
اخشى ان افشي لك 
بان هناك في هذا بلد رعب
رعب ،الاحاديث ،رعب القتل
رعب المرأة والأغتصاب
ان قلب العاشق
بدل الزهر
يرتشف ندى الألم 
لم تر صدورنا ونهودنا وجدائلنا
التى تلتقطها ليالي سوداء 
7
ياالهي 
كم انت مبجل 
نطلب منك 
ان الذي لايسرح فتاه ما
والذي يزعل العشق
ويخرب اراضينا وحقولنا 
ويفتح الجروح اجسادنا 
ويمنع العصافير عن التحليق 
ويغلق نوافذ الغرف
ويتحول الى أشواك الألم 
ان تهدم بيته ومعيشتة 
ياالهي 
أنا بانتظارك

د فالح نصيف الحجية الكيلاني العراق- ــ يكتب ســبل المحبـة


الله يزجي خيره لعباده
فالخير دان والحياة هناء
والقلب يهفو ان يعيش سعادة
آمال من سلك الرجا ء رجاء
وتعانقت سبل المحبة تزدهي
عند المروج المخضرات رواء
فتطلعت شمس الضحى بسمائه
وتزينت كل الورود شـذاء
وتفتحت في كل غصن زهرة
وتآلفت عند اللقى انداء
اذ كنت انت حبيبتي وسعادتي
وهناءتي . رمز الوفاء وفاء
ان كنت شمسا قد تنير رحابنا
انت في كل الشموس سناء
او كنت غرسا او غصون محبة 
انت الورود . فزهرة بيضاء
وسكنت في لب الفؤاد عزيزة
في رقة العطر السحيح صفاء
فتهمهمت سبل المحبة وازدهت
انت الهنا انت المنى والماء
فلتطفئي كل الحواس أ وارها
في نظرة ريّانة حوراء
توحي الى القلب الغريم رجاؤه
فتزيده بجمالها اغراء
ان الجمال جميلة انغامه
ان حفّه عند اللقاء صفاء
وأريج عبق الورد يغمرها شذى
فوّاحة في غصنها زهراء
وغرقت في بحر الوداد وشوقه
وأريجه . فسعادة وهناء
يا بلبلا وسط الخميلة صوته
اذ ترتوي منه النفوس غناء
سمعا لقلبك اذ يغني شوقه
في حبه اذ ينبري اسراء
انت الحبيب وليس حب بعده
بلغ المدى في سعده الجوزاء
فتفتحت آلاء نفسي طيبة 
وتعطرت من طيبك الاجواء..
والقلب يرنو ا ن يعيش مدلالا
بوداده فيزيده ارواء
والنفس تسبح في بحور من ندى
فتهللت سبل الحياة مضاء
يارب زدني في الحياة سماحة
قلبي ونفسي في الامور سواء
واجعل لنا سبل المحبة آية
فيها المنى عند الرضا ووقاء

عامر الساعدي // العراق // يكتب الجمالية في طريقة التعبير لدى الشاعر ( عزيز السوداني) في نص (كيف يكتبُ ، المقاتلُ الشاعرُ؟)



الشاعر حينما يملك الحسية ، والشاعرية ، ويملك الزمان ، والمكان ، يستطيع ان يكون فارسا على صهوة جواد اصيل, يحارب من اجل قضية واحدة ، نعم الشاعر هو فارس بكل الاحوال امتلاك النبض الذي يؤهله كي يبحر في عالم كبير ، أو يملك القارب الذي يعد هو نجاته يستطيع فيه العبور الى الضفة الامنة .


عزيز السوداني مابين الحرب والامان ، وبين الرصاص وسحب الدخان ، يكتب بحس شاعري ، ونبض الداخل الخارج بروح مقاتل يصف الوجدان في كلمات .
لا وقتَ للتأملّ/ بين أزيز الرصاصِ/ أصواتِ المدافعِ/ سحبُ الدخانُ تملأُ فضاء الحربِ، الوقت هنا يترك الوقت لكي يبتعد لهوا ويؤكد على الحتمية في كلامه ، كذلك يريد الابتعاد عن ما يشغل البال ، ازيز الرصاص قادم لهذا يصف في بداية النص سرد حكائي جميل بلغة جميلة تعبيرية ، كذلك يرسم صورة لواقع حقيقي آني اللحظ ، على ما اعتقد وحسب رؤياي للنص فأنه يريد بالنص توضيح الوضع الان في العراق خاصة من خلال تعابير الحرف التي يوظفها في النص ، كأنه يعلن الاستعداد على حرب قادمة ، أو يتنبأ بحرب لذلك يقول سحبُ الدخانُ تملأُ فضاء الحربِ، فلابد من الحيطة والحذر .

يعود الشاعر السوداني مرة أخرى ويقول ، حملَ قصائده وراح يُمطرُ ساحةَ حقدهم / بجمالِ وجههِ / وعزيمةِ الهِزبرِ الفارسِ ، يعود للتأكيد في نصه على عزيمة الفارس المقاتل ، هنا استخدم لغة التلاعب بالمعنى ليجعل المتلقي ينصت لاخر النص ، وجعل من الشاعر فارس حينما يحمل رسالته ، أي اذا صح التعبير في كلامي كان يقصد أن الشاعر ينتصر بالقلم ، والدليل بقوله (وعزيمةِ الهِزبرِ) ليصنع الخوف في الاعداء قال الهزبر ، ذلك الرجل الغليظ كبير القوام مخيف بالنسبة للاعداء ، أو كان يقصد الاسد الكاسر الذي يرهب العدو والاعداء في حد سوا ، في هذا النص جعل كل احاسيسه تخرج دون قيد وعلى ما اعتقد انه كتب دون الرجوع للوراء كانه ذلك الاسد ، أو الرجل الفارس الذي يتقدم في المعركة ، نعم الجمالية في النص تأخذك لابعد المديات، لذلك أنا تعاملت من الجمالية للنص ، ومن ناحية القوة وكيفية توظيفها ، واللغة وكيفية صياغتها ، وعملية التنبيه والارسشاد في داخل النص دون الرجوع لمسميات أخرى ، أو مصطلحات لانفع بها .

إحسان الموسوي البصري// العراق ....يكتب أنهار من لبن


لأننا الجزء الأجمل من هذه الأرض،لاغنى لنا عن الحب ،ولاغنى لنا عن التمني ،نحن لسنا أصنامٌ بشرية هان عليها الشعور، ولا أحجار صماء يعز عليها الاحساس، لكل منا مايتأمله، لكل منا مايشغله، نعم كان لي أمل تبعثر في أول الطريق الى الغد،فلتتذكروا دائما، ليس بشرا من يستغني عن الحب،ليس بشرا من لم يكن مابين ميلاده ومماته شيء يجب أن يزاحم الشمس في إشراقها ،فليخبرني أحدكم قبل أن يثق بي..

منى الصراف // العراق ..تكتب قصة الموت الأخضر


صراع بين الوجود وعدمه وبين المرئي واللامرئي وأناس اخرون يلتزمون الصمت بفوضى أزدحمت بها المدينة والكثير ممن فضل ركوب الموج ليتسكع بطرقها الضحلة ، لقتل كل أخضرار فيه الحرية نواتها . 
بالرغم من الاختلاف الفكري بينهما كان الغريب هو هذا الوئام الذي يجمعهما والأغرب من هذا ان الاثنين كانا مطلوبين من السلطة الحاكمة في بلدهما ، وطريق طويل سارا به معا للوصول الى حدوده الغربية للنجاة بحياتهما .. كان شابا في الخامسة والعشرين من عمره ، وسيماً ، انيقاً ، مثقفاً كأنه كتاب يدور في الفضاء أسمه احمد .. والاخر في السابعة والثلاثين من عمره طويل القامة أسمر البشرة ولحية بذقن لم تفارق وجهه منذ سبع سنين كان يدعى عليا ، فكره مكتبة متنقلة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب كلما غار في داخل نفسه يجد الأخرين دائما حاضرين وأن غار بهم وجد نفسه .. قليل ماكان يغادر الدار او يطل حتى من نافذة منزله دائم القراءة محب للكتب استطاع أن ينفذ الى السماء وعرف في النهاية ان الله ضوء ساطع ينتشر على الكون لكنه الى الأن لم يستطع أن يعرف وليد من هذا السطوع ! . 
كانت رحلة طويلة في الليل والنهار وحديث وأرهاصات فكرية تجمعهما كلما ارادا الأستراحة قليلا وغذاء من التمر وبعض رقائق الخبز اليابس . قال علي لصديقة احمد :
- هل تعلم اننا نسير وحياتنا مقدرة 
أبتسم احمد له وأشرق وجه لحوار قد يقتل هذا الوقت والخوف الذي كان مصاحبا لهما طوال هذه الرحلة ورد عليه 
- ان قدر الله افعالي عليه اذن عدم محاسبتي ! 
كان معتادا على فلسفته في الوجود وانغماسه فيها . أجابه 
- أن الحرية تعبير حقيقي عن الوجود الذي يضحي الأنسان من أجلها 
- اذن الوجودية هي فلسفة الحرية التامة في التفكير دون قيود رد عليه بحروف خرجت من بين صرير أسنانه
- الى الان أنت تعتقد أننا نقتات من الأوهام ! 
- لا .. لكني مازلت أبحث ، أن الوجود الذي أراه لا يراه غيري 
مد علي يده على مكان المخ في رأس احمد 
- الحقيقة الثابتة هي وجود الله صديقي لاتنسَ أن الحلم هو الغطاء الوحيد .. عن الوجود والعدم .. وبين النفي والأثبات . 
أجابه بكل ثقة 
- أنا ادافع عن الحياة قبل الدخول في متاهات القيامة ونفيها فهي لا تعنيني ولا اريد اثباتها 
- لكن الحكماء استطاعوا الغور والوصول الى الاثبات 
ابتسم له وهو يردد : نعم لكن احكم الحكماء لم يستطيعوا الغور في غربتهم وأكتشافها
- لا ابدا انك مخطىء أن الحكيم عالم ويرتدي رداءً من قماش خشن يخفي ماهو الثمين داخله 
وقف على قدميه وطالب صديقة السير من جديد والأخر لا يريد السكوت دون تكملة هذا الجدال 
- لو نتخلص من الحكمة والحكماء والفطنة سيصبح الناس في احسن حال ! وترك الجدال مع اؤلئك الذين يجادلون بدون حكمة ..
لم يشعر الأ بصفعة على قفا رقبته شقت هدوء المكان 
- اذن اصمت وسر ايها المتحذلق من ذاك الذي يجادل بدون حكمة !؟ 
ضحك احمد منه وقال له 
- هل تعلم أنك كمن يحمل الأنجيل بيد والفكر اليساري بيد وقلبك ذهب الى الأسلام ! وكان هذا سبب كافي لكي يشي جارك المتأسلم حديثاً الى رئيس تنطيمه الحزبي وتهدد بالقتل .. 
رد عليه بغضب 
- لا تباً لهم أن استطاعوا الغور في ذاتي ومعرفة ماهيته ، لكنه انت هو السبب ايها الملحد وتلك الصداقة التي تربطني بك !! 
ضحك الأثنان من تلك السخرية التي جمعتهما معاً .. 
دخلا حقل لسنابل حنطة كان الوقت ليلاً وصمت المكان لا يشقة سوى صوت خطى اقدامهما على سيقان السنابل ولم يتبقَ سوى بضعة عشرات الامتار للوصول الى ضفة الأمان . وفي لحظة سرقت من زمنهما قفز أرنب أمامهما كان يهرب من شيء ما ، قفزا الاثنان من شدة الخوف وكاد نبض قلبيهما يتوقف .. أراد احمد التخفيف على صديقة الكبير وأدخاله بجدال اخر ينسيه الذي حدث 
- لاتخف علي فلا شيء يتحرك بدون سبب كما هو هذا الأرنب لاشيء يتحرك من تلقاء نفسه دائما هناك اسباب ..
- وهل تعلم انني مت قبل الان قالها علي بأسى كبير وصوت به شجون .. صدقني يا احمد انا مت ولم يكن حلما والان انا امضي الى ما لا اعرفه ! 
- هه .. وأن مت ؟ ستكون كما هي هذه البذور التي تموت لتخضر من جديد .. ففي موتك ولادة 
- نعم حقا ان كل شيء يعود الى أصله الذي صدر عنه وهذا هو النمط الابدي .. العودة الى الهدوء والسكينة .. وأن أختفى الجسد في خضم محيط الوجود سيكون بعيدا عن كل أذى . 
ما أن اكمل جملته الاخيرة حتى أخترقت جمجمته طلق ناري لقناص في برج كان يراقب حدودا لم يخرج منها أحدا يسير على قدميه ، رصاصة كانت قريبة جدا من اذن احمد شعر بحرارتها عند المرور حركت خصلات شعره وطنين في الأذن أصابها بالخرم ولحظات سكون وهدوء وسكينة . سقط على الأرض أمتزجت دماؤه بسيقان السنابل وحنطتها الخضراء . اصابت احمد الصدمة والذهول تسمرت قدماه .. عرف أن القناص لم يشاهده هو بل شاهد صديقه طويل القامة .. حاول أن يهرب من المكان بسرعة ودموع تتساقط أسرع من تلك الرصاصة التي اخترقت رأس صديقه .. عبر الحد الفاصل بين البلدين شعر بالأمان ادرك لاول مرة في حياته .. أن كل شيء قابل للتغير ، الفكر ، العقائد ، القناعات ، القدوة ، الرموز .. وكلها لاتستحق أن يضحي الانسان بحياته من أجلها .. فحياة ذلك الصديق كانت عنده أغلى بكثير من كل هذا الهراء .

صاحب الغرابي...العراق ....يكتب هجيع ا لليل


في غروب مساء شتائي
تفحتحت زهرات قلبه اليانعة
ساعتها راح يخترق السهل والجبل 
في مخيلة محلقة
وبعد أن نوى هجيع ليله بالرحيل
أخذ يجوب فيافي فكر 
بأدب أنيق في أرجاء مدن فاتنة
يتمم لغة بيان وبديع
ليغرد غزل أوفياء
ينهل عبير رشفات ذكريات
يرسم شعراً خصيب
وكأنه يرقد في قلب لؤلؤ نضيد 
أنه جاء من رحم قصب
من صوب جنوب
ليس الدلوالا بالرشا.

سهاد جمال ... العراق ....تكتب مشتاقة


يا سحابتي البيضاء الناعمة..... 
هلا لك أن تتجمعي لأجلي.... 
مشتاقة لتلك الغفوة الطويلة..... 
فلقد أرهقني سهد النهار قبل ليله..... 
هلا تأتني وتأخذي جسدي المتعب..... 
لترفعي عنه ذلك الحزن الذي أشقاه..... 
ليتك تمطري الفرح بداخل فؤادي..... 
وتسقني تلك الأحرف الهادئة..... 
التي تجعلني أتطاير في سمائك..... 
دون التفكير بغد مؤلم..... 
لا يريد تركي للبسمة الوردية..... 
فروحي محتاجة لها كثيراً..... 
ليتها تعود.... 
كبسمة الطفل الصغير.....
محتاجة لها ولذلك القلب المحب..... 
الذي يرويني عشقاً ودفئا.... 
دون خوفي من تقلبه كالفصول.... 
ياليتني.... 
أجدك يا نهاري السعيد..... 
وليلي الهادئ..... 
ياليتني.....

زكية المرموق // المغرب .. تكتب هاااا حبيبتي ..



صباحاتي
فناجين غياب
فلا تتأنقي لليل اعمى
كعروس لا يعنيها من العريس.


لا فكرة لدي عمن اكل الوطن
ولا عمن سرق وتد الخيمة
المفتاح لا زال معي

كفني أخبئه في عيني
فلا تنس الدلو في البئر
كي تخرج حيا من الموت

الطريق كما كأسي
امتداد لليباب
دمي آيل للحب
وانت باذخ العشب

سر في الصمت
كما في الصوت
المايسترو هو القلب

لا تقفل علينا درج الأمنيات
دعنا نركض مع الماء
كي لا نتحول الى حصى
اوفي كف عنكبوث

لاتسرج ما تبقى منك للقافية
القصيدة نثرية
تطمع فيك أكثر

لاتنظر الى البرق
من ثقب الباب
لا يبلغ سن الحياة من لم يلعب النرد
مع الاعصار

لكانك تشبهني
أو شبه لي
انا انت سواء في العطش
اوفي الارتواء

درب يقينك على المشي
كي لا يأكلك الحجر
الفرح يؤكل نيئا
ولا يجفف

روض خيالك على القفز
الليل خبأ عيونه في الجدار

اغمض عينيك لتراني
اغمض عينيك لتراك
ودعني اتشرد في عريك
اللغة تنام ايضا في الفراش

لاريح تمشط الغيوم
لاقمر يغسل صورته في الماء
لعاشقة على خصلات الشوق
تموء

انا فارعة الحطام
فهل تكنس مني جثة المنفى
ايها الوطن؟

الغبار يلمع أسنانه باحتراقي
ويقول للمرآة
لازال في كأس للانتظار بقية

تعال 
سد رمق الحلم بقرنفل الكلام
وقل لي ككل صباح
هاااا حبيبتي
كي تتدلى الشمس من فم المطر