قد مات عصفوري الذي احببته
حزنآ على بيت له منهوك
إذ سرقوه في الدجى
وكان يبكي دائمآ
ممزقآ سمعته في ليلة
يقول آه مالذي فعلته
كي يحرقوا الحديقة الخضراء .
ويأخذوا من غرفتي مفتاحها
عشي الذي انام فيه ليلتي
لم يبق في مكانه
من شجرة الاحياء والبقاء .
وكان لي عصفورة كليلة قمراء
نهبآ غدت بهجمة شعواء .
فأسروها عنوة غصبآ على عفتها
واستذئبو في ساعة حمراء .
وقطعوا افراخها اشﻻء
وكسروا بيضاتها في بطنها
وعلقوها فلقة في مسلخ
حتى كأني لم أزل
اشتم ريحآ طيبآ
من مذبح الصفاء والنقاء .
وزقزقت صديقتي عصفورتي
بصرخة ترن في الآذان
وترفع الأذان للسماء .
ألم يجرني احد غيور
أويرحم المسكينة الطيور
وهذه سكينة ثلماء .
تمزق الاعضاء والاحشاء .
وتقتل البراءة الزكواء
والكل جاء ناظرآ بعينه العمياء .
عصفورتي اسيرة بين الغصون الفارهة
تسيل من دمائها مصلوبة
وذا انا مقيد ﻻاقدر الحراك
والكل كان مجرمآ وكلهم جناة .
يرون حجمي عادة ضئيل
واملك المنقار والرياش
واسكن الغصان والاعشاش
فقرروا أن يقتلوني كادحآ
ﻻنني عصفور .
فسوف ابقى نائحآ
هضمآ على عصفورتي القتيلة
ﻻالقط الدخن الذي من بيدر الطغاة
إذ سمموا حباته خوفآ على فتيله
حتى اموت ضامئآ او جائعآ
مستلقيآ في جنة فرهاء .
بين الافاعي فرصتي قليلة .
وكلها تحبني كوجبة في العالم الكبير
كأنني في محجر صغير
من صنعة الانسان
ان يقتل الحيوان ويقتل الانسان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق