الأربعاء، 21 سبتمبر 2016

يحيى السداوي .. العراق ....يكتب موت عصفور

قد مات عصفوري الذي احببته 
حزنآ على بيت له منهوك 
إذ سرقوه في الدجى
وكان يبكي دائمآ 
ممزقآ سمعته في ليلة 
يقول آه مالذي فعلته 
كي يحرقوا الحديقة الخضراء .
ويأخذوا من غرفتي مفتاحها 
عشي الذي انام فيه ليلتي 
لم يبق في مكانه
من شجرة الاحياء والبقاء .
وكان لي عصفورة كليلة قمراء 
نهبآ غدت بهجمة شعواء .
فأسروها عنوة غصبآ على عفتها
واستذئبو في ساعة حمراء .
وقطعوا افراخها اشﻻء
وكسروا بيضاتها في بطنها
وعلقوها فلقة في مسلخ
حتى كأني لم أزل 
اشتم ريحآ طيبآ
من مذبح الصفاء والنقاء .
وزقزقت صديقتي عصفورتي 
بصرخة ترن في الآذان
وترفع الأذان للسماء .
ألم يجرني احد غيور
أويرحم المسكينة الطيور
وهذه سكينة ثلماء .
تمزق الاعضاء والاحشاء .
وتقتل البراءة الزكواء 
والكل جاء ناظرآ بعينه العمياء .
عصفورتي اسيرة بين الغصون الفارهة
تسيل من دمائها مصلوبة 
وذا انا مقيد ﻻاقدر الحراك
والكل كان مجرمآ وكلهم جناة .
يرون حجمي عادة ضئيل 
واملك المنقار والرياش
واسكن الغصان والاعشاش
فقرروا أن يقتلوني كادحآ 
ﻻنني عصفور .
فسوف ابقى نائحآ
هضمآ على عصفورتي القتيلة
ﻻالقط الدخن الذي من بيدر الطغاة
إذ سمموا حباته خوفآ على فتيله
حتى اموت ضامئآ او جائعآ 
مستلقيآ في جنة فرهاء .
بين الافاعي فرصتي قليلة .
وكلها تحبني كوجبة في العالم الكبير
كأنني في محجر صغير
من صنعة الانسان 
ان يقتل الحيوان ويقتل الانسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق