الشاعر حينما يملك الحسية ، والشاعرية ، ويملك الزمان ، والمكان ، يستطيع ان يكون فارسا على صهوة جواد اصيل, يحارب من اجل قضية واحدة ، نعم الشاعر هو فارس بكل الاحوال امتلاك النبض الذي يؤهله كي يبحر في عالم كبير ، أو يملك القارب الذي يعد هو نجاته يستطيع فيه العبور الى الضفة الامنة .
عزيز السوداني مابين الحرب والامان ، وبين الرصاص وسحب الدخان ، يكتب بحس شاعري ، ونبض الداخل الخارج بروح مقاتل يصف الوجدان في كلمات .
لا وقتَ للتأملّ/ بين أزيز الرصاصِ/ أصواتِ المدافعِ/ سحبُ الدخانُ تملأُ فضاء الحربِ، الوقت هنا يترك الوقت لكي يبتعد لهوا ويؤكد على الحتمية في كلامه ، كذلك يريد الابتعاد عن ما يشغل البال ، ازيز الرصاص قادم لهذا يصف في بداية النص سرد حكائي جميل بلغة جميلة تعبيرية ، كذلك يرسم صورة لواقع حقيقي آني اللحظ ، على ما اعتقد وحسب رؤياي للنص فأنه يريد بالنص توضيح الوضع الان في العراق خاصة من خلال تعابير الحرف التي يوظفها في النص ، كأنه يعلن الاستعداد على حرب قادمة ، أو يتنبأ بحرب لذلك يقول سحبُ الدخانُ تملأُ فضاء الحربِ، فلابد من الحيطة والحذر .
يعود الشاعر السوداني مرة أخرى ويقول ، حملَ قصائده وراح يُمطرُ ساحةَ حقدهم / بجمالِ وجههِ / وعزيمةِ الهِزبرِ الفارسِ ، يعود للتأكيد في نصه على عزيمة الفارس المقاتل ، هنا استخدم لغة التلاعب بالمعنى ليجعل المتلقي ينصت لاخر النص ، وجعل من الشاعر فارس حينما يحمل رسالته ، أي اذا صح التعبير في كلامي كان يقصد أن الشاعر ينتصر بالقلم ، والدليل بقوله (وعزيمةِ الهِزبرِ) ليصنع الخوف في الاعداء قال الهزبر ، ذلك الرجل الغليظ كبير القوام مخيف بالنسبة للاعداء ، أو كان يقصد الاسد الكاسر الذي يرهب العدو والاعداء في حد سوا ، في هذا النص جعل كل احاسيسه تخرج دون قيد وعلى ما اعتقد انه كتب دون الرجوع للوراء كانه ذلك الاسد ، أو الرجل الفارس الذي يتقدم في المعركة ، نعم الجمالية في النص تأخذك لابعد المديات، لذلك أنا تعاملت من الجمالية للنص ، ومن ناحية القوة وكيفية توظيفها ، واللغة وكيفية صياغتها ، وعملية التنبيه والارسشاد في داخل النص دون الرجوع لمسميات أخرى ، أو مصطلحات لانفع بها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق