وجاءت الذكرى
والارضُ تحملُ أشجانها
توقاً لصاحبها
بعد أن فقدتْ طُهرها
وتوشحتْ بسرابيلٍ من
قطرانٍ ونعيقِ بومها
جاءت الذكرى
ونحن كأسوءِ أمةٍ تخوضُ
بدماءِ أولادها
يغزو بعضنا البعض
ويكيدُ بعضنا لبعض
ويحرقُ بعضنا البعض
تقرباً بزعم الخنا زعمهم
لنبينا وهادينا
فلا برسولهم أقتدوا
ولا بصاحب الذكرى
نهجاً وسيرةً... كلما أضاءَ برقُ
ذكراهُ مشوا
جاءت الذكرى
ليس هناك الا عويلاً
وخرمشتَ خدودٍ
وتمنطقاً بالسوادِ
وندبَ اللحودِ
وتمر الذكرى... كرنفالاً قد أنتهى
وأنتهى ضرب الصدور
وتواشيحُ الدُعا
وعدْنا ضوارياً ..لا ربَّ لنا
إلا رب الهوى
جاءتْ الذكرى
ونحن بارعون بنصب
سراديقِ العزاءْ
وقصائد نجيد بها الالقاءْ
نرددُ من للايتام بعدكَ
ياضغيم الرسول والسماءْ
اه سيدي ..كم يعتصر هذا الفؤاد وجيباً
لقلتِ ناصريكَ
ولكثرةِ أقنعةِ النفاقِ تزينتْ
بالحب فيكَ
أينَ السائرونَ على دربكَ
أينَ المقتدونَ بعطفكَ ترحماً
أينَ المبتسمونَ بوجوه من خالفهم
تلطفاً
أينَ المنصفونَ الناسَ من أنفسهم
تودداً
أينَ الكافلون للايتامِ ..لحياة عز
بعبير ثوبكَ تدثروا
لُحفاً
يالنزرتَ أللاينَ فينا
الا من رحمهم الله بكَ
اه سيدي لو نُحسن أتباعكَ
كما الفصيل لامهِ
اه سيدي لولم تكن ذكرى
في سفر الايام تمرُّ
بل عشناك قلباً
لا حياة بغيرالعذب
من دمهِ
سيدي...
أي حرفٍ يحتويهِ مدحكَ
واي كلام يطيق رثاؤك
بل نُدْبَكَ
وما نحن بأقتفاءكَ
الا نواعيرٌ
ندورُ حول نبعكَ
الا من غَرِفَ الغُرْفَةَ
فنجا بحبكَ
ياعلي..ياعلي....
ولا علي في الارض
------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق