توضَّأ بالجراحِ الموغلات عـلى الضلوعِ
لنحيا ونطوي قصــــة الزمــــــنِ المنوعِ
بقايا الســــيف ِ نحنُ وآيــــــات الوصـايا
فذا زمن الخـــــطوبِ يـــــؤذنُ بالشروعِ
حـملنا جمرةً بأكـــــفِّ صبرٍ وإســـــتقينا
من حنــينِ الأرضِ أضـــواءَ الشــــموعِ
ســارتْ قوافلــــهم تحـــثُّ الســــيرَ قدماً
وتكسرُ شوكةً كــــانتْ بمنـعرجِ الربوعِ
فأشـرقَ في جـبينِ الليلِ نــــورٌ مستطيلٌ
من وجوهُ القابـــــضينَ على ألقِ الطلوعِ
جابوا هــجيرَ الأرضِ ظُللوا بالســـماءِ
راياتهم خفاقةً وقلوبهم فــــــوقَ الدروعِ
كي يصنعوا الـتاريخَ من بعد إنكســــارٍ
مسـتطير الشر في المــرمى الخَـــــنوعِ
أحـيوا مواتَ الأرضِ والأملَ المُســَجَّى
بقارعةِ النفوسِ الحائرات الى الرجــوعِ
ركلـتْ أخامـصُ بأســـهم جنباتِ قــــومٍ
باعوا الذمارَ بـــــذلةِ الرأسِ الهــــطوعِ
وإستخلصوا في لحظةٍ زمنَ إنتـــــصارٍ
هــــبوا على الأعداءِ كالموتِ الـجزوعِ
فأهطعت الرؤوسُ الخائنات وقد توارى
كلُّ أفَّاكٍ بأقبيةِ الخــــيانةِ والخــــضوعِ
لبـــــيك يا زنداً على ســــرجِ المــــنايا
تَبَــــلَّجَ من جــــبينهِ ضـــوءُ الســطوعِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق