تبّا وكلّ الخزي لوضعنا العابس…
كصهيل الخيل...
ولا فارس…
أبطالنا في الخطب…..
عرب قالوا…… !
أين العرب….؟
أين بركان الغضب….
تبّا للخطب….
تبّا لمهموزيّ النّسب…
… …………
أبطالنا يا صاحبي يطلقون النار لدم العروس…
ينشدون فحولتهم في خمر الكؤوس…
ولا يفزعون لإغتصاب القدس…
ولا لدمع الثكالى…..
أو لطفل مات في ليلنا القارس….
يا صاحبي دعنا…..
فني العمر…..
وما اتّعظوا…..
وما أفادتهم دروس…
………….
يا صاحبي….
أين أمجاد البطولة…؟
أين فرسان القبيلة….؟
ههنا أحلام حزينة…..
وهناك قنّاص يراود قتيلة…
…………..
يا صاحبي….
مازالت القدس سجينة….
مازال الذئاب يكتسحون المدينة…
مازالت خيباتنا تتوالى…
هزيمة....
ترادفها هزيمة….
………….
يا صاحبي….
ها نحن نتدرّج فوق عبث العثرات….
ذهابا...
وذهابا…
لكي ننحت لسيزيف غربته الأخيرة…
وفق معايير التّضفدع الأسود…
ولا بسمة للصّباح تزيح عنّا ثقل الحجر….
ولا رغبة للظّلام بوداع القمر….
…………….
يا صاحبي….
أنا ما كنت آلهة الأنهار….
وما أمرت الماء بالعصيان…
لكي ينبذني النّرجس البرّيّ….
وما قلت أنّ الحرّية حكراً على الآلهة…
وما كنت ملك الموت….
حتّى تلعنني الفصول في كل ذكرى….
…………….
يا صاحبي….
أنا لم أتعسّف على حكم القدر…
وما تمرّدت على سهم لا يرتدُّ على دمعة…
وما اختلست النّور من فرحة شمعة…
فلماذا…….؟
لماذا أساق غريبا إلى منفى…..؟
ولماذا رغم توبة الحجر….؟
أقصى من لائحة الغفران….
لأجترّ وحدي مرارة اللعنة…..!
…………
يا صاحبي هذا زمن آخر…
زمن ما عاد يكتب بالشعر في الكتب المحنّطة…
زمن ما عاد يصغي للخطب المنمّقة…
زمن ما عاد يُصنع بالسيوف الصامتة….
………….
يا صاحبي....
هذا زمن آخر….
زمن آخر…
زمن الفعل….
زمن العمل…
زمن لا يعترف بالمعادلات المستحيلة…
زمن لا ينبت الأمجاد إلاّ….
من سواعد عشقت عزف السّندان والمطرقة….
…………
يا صاحبي دعنا…..
فني العمر…..
وما اتّعظوا…..
وما أفادتهم دروس…
تبّا وكل الخزي لوضعنا العابس…
تبّا وكل الخزي لوضعنا العابس...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق