تراودني كما فعلت زليخة في هياج العشق ، وتخون قاموس الكلمات كامراة شهريار عند انتصاف المسافة على الامير المسافر ..
تعشق شفاهي وتقلب صفحات قلبي الضعيف عابثة بكل تفاصيل مختصرات الكون في تلافيف ذاكرته في لحظة الاتقاد البهي منتشية بعطر النساء اللائي يغزلن جديلة الفجر فوق وسائد حمراء ،جذوة تسامر النجمة القطبية لعلتما توهمني لاسلك طريقا مطلسما بسحر تراتيلها كهدهدة طفلا حتى ينام ..
يسالني الوراق : لم لا تغرد ايها الغريد لحون الحب وعنت السنين ؟..
فابتسم له بمكر اشعري متوارث وانتشل طفلي من على دكته البالية وقد عبث بزجاجة خمر لا ادري ماسر وجودها هناك فابتلت ثيابه وازكمتني رائحتها المقززة ..
تنزلق من جيب صدري الايسر قصيدتي التي لم اكتب بعد وتنثلم قليلا من احد اطرافها ، فالتقطها بحنو وعين الوراق ترصدني بفضول وادسها في جيبي مجددا واقود طفلي وامضي حيث نهر الفرات يبشر بفيضانه السرمدي مبكرا هذا العام .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق