الأحد، 7 أغسطس 2016

نفحات زمن هارب.....للشاعرة المغربية.....أمينة الوزاني



كل شيء كسالف عهدي
كل شيء كما كان في أمسي
وكأن الزمن بي لم يمض
و لو أني لم أعد صبية 
أضرب الماء بكلتا يدي
وأبني على الصيران قصورا رملية
تتهاوى،
فتنتهي أحلامي الصبيانية
و أعيد الكرة مرات ، فمرات
في كل صبح ،
في كل أمسية...!


* * *

الماء عذب رقراق ،
و واحة النخيل ،
و الخضرة تسر الأحداق 
وشذا العصافير ،
و نقيق الضفادع
يبدد الكرى ،
و يطرب الأعماق...!

* * *

هاهي ..ذي شجرة السدر ،
و القصب ، و الظلا ،
و أنا ، و أنت - أيها النهر - ،
و الضياء تعكس أشعة الشمس 
هنا..!
اليوم كالإمس 
فما ينقص هذا الخفاق..؟!
لم تراه يرتعش..؟!
أيشتاق للرفاق..؟!
لمن -يا نهر- كانوا
يرتادون عليك في وفاق..!

* * *

أصبحوا آباء ،
أصبحن أمهات 
ساروا في الأرض شتات 
تاهوا ،
إليك ما اشتاقوا
ضلوا ،
إليك ما أحنوا 
بلعوا الطعم ،
أحياء / أموات..!

* * *

لنبق -يا نهر-
لأمسنا أوفياء 
من حين إلى حين ، 
يكون لنا لقاء 
نتناجى ،
نتحاكى ،
نتسارر ،
نصنع من أمسنا قاربا
يمنحنا الدفء 
يحمينا ،
يكسر الموج الغاضب
يعيد الروح لجسد مات ،
بنفحات الزمن الهارب..!

* * *

لنبق -يا نهر- أحياء
مادمت تجود 
على الربوع
بسخاء
مادمنا نستنشق العبير ،
و نسمع أغاني الطير
لنبق -يا نهر- أحياء.؟!
لنبق -يا نهر- أحياء.؟!
لنبق -يا نهر- أحياء.؟! ./.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق