كل شيء كسالف عهدي
كل شيء كما كان في أمسي
وكأن الزمن بي لم يمض
و لو أني لم أعد صبية
أضرب الماء بكلتا يدي
وأبني على الصيران قصورا رملية
تتهاوى،
فتنتهي أحلامي الصبيانية
و أعيد الكرة مرات ، فمرات
في كل صبح ،
في كل أمسية...!
* * *
الماء عذب رقراق ،
و واحة النخيل ،
و الخضرة تسر الأحداق
وشذا العصافير ،
و نقيق الضفادع
يبدد الكرى ،
و يطرب الأعماق...!
* * *
هاهي ..ذي شجرة السدر ،
و القصب ، و الظلا ،
و أنا ، و أنت - أيها النهر - ،
و الضياء تعكس أشعة الشمس
هنا..!
اليوم كالإمس
فما ينقص هذا الخفاق..؟!
لم تراه يرتعش..؟!
أيشتاق للرفاق..؟!
لمن -يا نهر- كانوا
يرتادون عليك في وفاق..!
* * *
أصبحوا آباء ،
أصبحن أمهات
ساروا في الأرض شتات
تاهوا ،
إليك ما اشتاقوا
ضلوا ،
إليك ما أحنوا
بلعوا الطعم ،
أحياء / أموات..!
* * *
لنبق -يا نهر-
لأمسنا أوفياء
من حين إلى حين ،
يكون لنا لقاء
نتناجى ،
نتحاكى ،
نتسارر ،
نصنع من أمسنا قاربا
يمنحنا الدفء
يحمينا ،
يكسر الموج الغاضب
يعيد الروح لجسد مات ،
بنفحات الزمن الهارب..!
* * *
لنبق -يا نهر- أحياء
مادمت تجود
على الربوع
بسخاء
مادمنا نستنشق العبير ،
و نسمع أغاني الطير
لنبق -يا نهر- أحياء.؟!
لنبق -يا نهر- أحياء.؟!
لنبق -يا نهر- أحياء.؟! ./.�

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق