الأحد، 14 أغسطس 2016

أياماً مضت....للشاعرة العراقية....سهاد جمال




سرحت بعيدا جدا أتفكر بوضعا عشته ومازال........
سرحت بسنين عمري المنقضية بالحزن أكثر من الفرح........
أتذكرني وأنا طفلة صغيرة ﻻ تعرف شيئاً وﻻ تتمنى سوى لعبة تلعب بها........
كم كانت أياماً جميلة أنا وأخوتي عندما يجمعنا حضن والدتي الدافئ......
وتقص علينا حكايات عن حياتها هي ووالدي.......
وفي عز برد الشتاء القارس نتجمع حول المدفأة ونحن فرحين.......
كم كانت تلك الأيام رائعة بوجودها معنا ﻻ يفرقنا شيئاً أبداً.......
وكلما كنا نتشاجر تقول ﻻ يا أبنائي فأنتم أخوة ويجب ان تكونوا يدا واحدة.......
ولكن كل هذا تناثر وذهب مع الريح وكأنه لم يكن مع خروج روحها الجميلة ولم نعد نرى وجهها الجميل......
ولم نعد نشم رائحتها العطرة مرة أخرى......
ولن يكون هناك حكايات وﻻ قصصاً عنها.......
آه يا أمي ذهبتي وذهب معك تجمعنا وحبنا وكأنه كان سرابا وتمثيلا .........
أصبحنا لا نطيق بعضنا البعض وكأننا أغراب.......
ولم نعد نرى وجه بعضنا وكأننا أعداء.......
مع الأسف على بشرا ﻻ يفكرون سوى بأنفسهم فقط.........
وعلى زمنا جشعا ومنافقا ﻻ يهوى سوى المال دون المشاعر التي بيعت بأبخس الأثمان......
كم مؤلما أن تخدع من من كنت تعتقد أنه يحبك........
إلهي كن بعوننا من زمنا وبشرا غريبي الأطوار والقلوب........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق