السقفُ الخشبي، المكتبُ المتهرّىء العائمُ بين النفايات، الجدران المصابة بحفر الأقلام الحديدية، الأقدارُ تحومُ في فضاءِ الغرفةِ البعيدةِ عن العيون ، في البستانِ الموبوءِ بالعصاباتِ الهاربةِ من قبضةِ الريح، الزاوية حَنَتْ على دموعِ الأملِ ، راحَتْ تفتك بالصمتِ، صرخةٌ هزّتْ أركانَ الليلِ الجاثمِ على مفرداتِ الخلاص، بينَ رجليهِ موضعٌ لرأسهِ المثقلِ بالآهاتِ والتشظّي، ينكث ذاكرته المتجمّدة ، فكرة، عند الفجر، عبر الباب الخلفي الى القريةِ مع النهر،كان قد جاء بنفس الطريق ، حزمَ نفسه بحقيبة الحزنِ وبعض الأملِ، سارَ مُردداً آياتٍ طالما كان يقرأها، إصطدمَ بالقدرِ، ثلاث عرباتٍ، فُوّهات بنادقٍ، لكمات حاقدة، سارتْ العربات، خفقَ القلبُ ، ذلك يعني الرحيل، إنقضت أشهرٌ ثلاثة، في آخر صباحٍ، كان على أُرجوحةِ الموت، يُرتّل ترنيمةَ الشهادة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق