بُشراكَ يا مصطفى
الثأرُ فوقَ الجسرِ
نارٌ تَلضّى
شَبِعَتْ بلحمهم كلابُ الجسرِ
وفرَّ القليلُ منهم
كأنهم خنافسٌ مَرْضى
إِني أناديكَ وانتَ اكيدٌ تَسمعُ
لانكَ حيٌّ عند الجليلِ تُرزَقُ
مصطفى
رأيتُ وجهكَ في السماءِ يشرقُ
وكأنني سَمِعتُ السماءَ بأسمكَ تنطقُ
وكأنها طَلَبَتْ أن ترفعَ رأسَكَ
وبقصرِكَ في الجنانِ العالياتِ تُحدِقُ
وبعدها تديرُ وجهكَ نحوهم
وعليهم تبصقُ
جيفٌ تداسُ بأقدامِ الأُباةِ وَتُسْحَقُ
مصطفى
رأيتُ سماءَ العراقِ
تُقَبِلُ رأسكَ
وَأرضُهُ تزفُ لأقدامِكَ البُشرى
وكأنَ العراقَ كلهُ على الجسرِ
يهتفُ مصطفى
شهيدٌ هنا
أبى غدرهم جبنهم
إلا على حديدِ الجسرِ يُعَلَقُ
مصطفى
قُلْ لي بحقِ الدماءِ الزاكياتِ
هل رأيتَ اليومَ سماءَ العراقِ؟
شمسُ الأماني فيها تشرقُ
هلْ رأيتَ الأوغادَ على أيّدِ أبطالنا
كيفَ تعلموا
أن عراقَ مصطفى مُحالَ يسرَقُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق