الخُطوات اليابسة
أنهكتها الطريق
تقفز من جمرةٍ لأخرى
بلا زادٍ ..ولا حقائب
تفتح صدرها المترهل
للخرائب والغبار..
بينها وبين الجسر
صمتٌ ممتد
يتلوَّى كأفعوان نهر
فقدَ ظله الأخضر..
................
في عَطَنِ التراب
وطنٌ يبحث عن اسم
حفرةً حفرةً..
شارعاً شارعاً..
لكن أَكُفَّ الضَّارعين بُتِرتْ...
منذ ميقاتِ الحرائقِ الأول،
فكيف تضيء شمسُ الله؟
................
ذاك الجبل
حارسٌ ينام في حكايات الأطفالِ
طيلةَ الليلِ..
لِيصحوَ وحيدا
على سفحه المتورم
ببقايا الجنود والخردوات
والدمى الرخيصة..
كلهم رحلوا بكامل طيبتهم
عن عالم مثقوب الذاكرة،
لا شأن له بما يتحرك تحت الرُّكام
ولو كان صوتَ قتيلٍ
ينهضُ من جراحه
لِيُقَبـِّلَ العَلَم..
.................
الخُطوات اليابسة تحفُر عمقَ اللوحة..
لا تكثرتُ لأناقة الموتِ أمام عدسات التصوير
في مواقع الأنترنيت..
وعلى صفحات الجرائد الرسمية،
هو الموت واحدٌ
في وطن مازال يسْتنبت الجُثثَ
منذُ القرن الأول
من عمر الأرض..
..................
هنا المسرحُ الأمميّ
بساطٌ أحمرُنحوَ المقبرة
وأنا فوقَ الرُّكح..
لستُ ضحيةً ..ولا جلاداً..
لكنني نكبةٌ كبرى
في متحف جماجم..
فلمَ لا تصفِّقون؟؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق