الخميس، 26 مايو 2016

وجهها داكن كالحزن....بقلم الشاعر العراقي....عامر الساعدي


وجه أرملةُ كثيرُ السوادِ، وعُيون تتعلقُ باقدام الرحيل 
..
صَبيةُ يجف الدمُ منْ شفتِيها ليسَ شَغفا، لكن خوفا منْ زيفٍ وافتراء
..
ترسمُ بِدمعِ عينيها لوحةً، ترسمَ قلباً لا ينبضُ 
ترسمُ ثغرا يُحاولُ ان يَتسمُ، لكن لايقوى على النظرِ بالمرآةِ 
..
أَرملةُ تركض خلف السراب، لكن السراب يركضُ خلفها لِيرتوي منها
رائحةُ أحمر الشفاهِ بالنسبةِ لها خانقةٌ، بلون إبتسامة باهتة 
..
ممرٌ ضيقٌ، يُنثرُ بُذور العتمةِ الصامتةِ
عناكب ترسمُ في طَريقها شوارب 
ترسمُ على الجُدرانِ البثور، ورقعة شطرنجٍ ببضاءِ فارغةٍ 
..
عصفورةٌ ساحرة تقلبُ في دفترِ الذاكرةِ 
تزحفُ مرعوبة لِثلاثِ نوافذ
تفتحُ نافذتان... والثالثةُ تكون سجنا، كنافذةِ القلبِ دوما مُغلقة 
..
ورودٌ مجروحةٌ، تنزفُ منْ مساماتِها 
أرملةُ بحجمِ آهاتها تلد كُل يومٍ عجوز بِعمرِها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق