الثلاثاء، 31 مايو 2016

صندوق أمي ....للشاعر العراقي...محمد جبر حسن


قبل أن أغادر فراشي
تذكرت
مالم يكتبه الحلم على الوسادة
و مالم يذكره الليل
قبل أن يلملم سواده
تذكرت الكلمات التي تاهت أحرفها
بين صدى الصوت والحقيقه
كانت قد ضاعت على أمل
أن أجمعها مرةً اخرى ..
لم تبقَ سوى لحظات
لبزوغ الفجر
ويعلن بداية يوم جديد !!
من خلف الستارة النازلة بقربي
والتي كانت مفتوحة بعض الشيء
راحت خيوط الشمس
ترسم ببسمتها الخجولة
على وجهي وتلاعب الحلم الذي يحلق مع السحب
والتي غادرت كلماته مع الضوء..
لم يبق غير صوت أمي
الذي أحبه
هي وحدها من تسحب لي الماضي بتفاصيله
دفئها
صوتها
تنورها
الذي يعبق برائحة الخبز 
مازال الجمر بداخله مشتعل ..
وتلك الرائحة التي لاتنفك ان تغادره ..
أمي
أمي
آه
رائحة خبزك في أرجاء البيت منتشرة ..
أمي ضميني بدفئك !
مرة اخيرة ..
قبل أن تغادري
وأغرفي لي من صندوقك
الذي يمتد عبر التاريخ
وتتناثر به
حبات الهيل والقرنفل
أجمل القصص والحكايا
تذكرت في لحظة إنتصار الشمس
إن صندوقها مازال بركن الغرفه ينتظر من يفتحه
ومن بعيد يأتيني صوت أختي :
محمد .. محمد
لا تغلق الباب أبداً
فالراحلون سيعودون
سترى صورهم مطرزة على الوسادة
قبل أن يغادر الحلم
حروفه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق