في زمن الشعر
الحرف وحده من ينجو
من كارثة الشتات
نعم الكتابة هنا خطاب إبداعي غير مستقر من حيث البنية الثقافية فهو الأقرب من المتلقي حامل النسق الواضح وشكل الجمال والمعرفة المبسطة والموضوعية التي لم تعد شكلاً ثبوتيا ونظام متداخل التأويل وبيئة تملؤها ظواهر التفسير المتعدد
حركة الأختزال والتبسيط المكثف التي أخذت الإنتشار بين الأقلام الأدبية والثقافية وكأنها أرض خصبة المفاهيم متعددة الاخضرار هذا الأسلوب الذي ذاب بين المفكك والمركب وأصبح نوع من انواع الأختزالات التي تتجاوز الرتابة بشكلها وسلاسه نظامها التخيلي والواقعي المختوم بختم الدهشة الشعرية
الحركة الشعرية التي أخذت دور النوافذ نرى أكثر من ضوء وأكثر من شكل يدور في أفلاك الحداثة وهنا يأتي دور الأديب الذكي والشاعر المبدع كما شاعرنا الشمسي الذي هو أدرى واعرف كيف يوضح مبهمات مصطلحاته عبر منظومة التبسيط وتشكيل الخطاب المختزل في فن ( الومضة )
تأثير الأسلوب الشعري الحديث بات أكثر تأثيراً من خلال ما قل ودل كما يقال مع الحفاظ على الشكل والمضمون
من المتعارف عليه أشكال الشعر كثيرة لكن أقف هنا على السرد المبسط وأخص منها أسلوب الأختزال بشكله الممزوج مع الكثافة المتعارف عليها أي منهاج فن الومضة بشكلها المنطقي والمنهجي المتبع كما في أسلوب شاعرنا
الومضة إعادة الواقع الشعري الحديث في صورته التي تحاكي الواقع والخيال عبر محاكاة الغائب والظاهر وهذه الفلسفة المكثفة تحتاج تطبيق نظرية الأدب الشعري المعاصر وبثه بين هذا الأسلوب المبسط ومفاهيم النظام الحداثوي الجديد
تجربة التقليلة أو كما متعارف عليها في الوسط الشعري بالومضة هذه السرديات المختزلة واقع مهم في حركة الشعر الحداثوي الرصين من حيث الشكل والمنطق والمضمون
في هذا الأسلوب الشعري القادم من عوالم القصاصات الشعرية نلاحظ انه أعطا شكلاً جديداً وبرز في هذا النسق الأدبي السلس أقلام ذات نقلة مغايرة وبصمة واضحة الاختلاف من حيث الشكل والمضمون
أن الشكل ليس فقط شيئاً أعلى من أن تكون مجرد
شيء سلبي بل رأوا أن الشكل فوق ذلك ...وهنا يأتي مفهوم النص بكل أشكاله ودلالاته هو بنية ذات مساحات قابلة على إعادة النظر الداخلي للنص وليس فقط الخارجي أي كما النجوم ليس فقط بكثرتها بل بما يضيء منها
وهنا بعض النماذج من هذا الفن الشعري الثقافي الأكثر قربا من المتلقي بديهيات شاعرنا لطيف الشمسي هي الأقرب لهذا الأبداع المختزل الأصيل لطيف الشمسي القلم القادر على تفتيت أحجار المتعارف ونثر اللا مطروقة في أفق الدهشة الشعرية المختزلة
بعض من سلسلة ومضات شاعرنا الشمسي
ومضات"
لطيف الشمسي
1
الحطاب الذي قطع
أغصان الشجر
ترك العصافير
تقف على نافذة نومه
تزقزق بضجر........!!
2
الجحيم...
أن تقف وحدك
في الساحة...
لحظة رمي الخطيئة
بالحجر....!!؟
3
أيها الحارس
الحزين..
أنت والليل تنتظران
خيوط الفجر
حتى تفترقان..!!؟
4
أقطف.......
من ثغر الليل
وجه الحلم
وأتنفس عطر
غيابك............
5
نقف تحت المطر..
بلا مظلة
نحتمي
بالقبلات..
6
على سجادة الليل
أتلو هذياني
المحراب
أنتِ........
7
حبكِ...
لوح محفوظ
يتدلى على شغاف
القلب....
8
أنتِ كالنهر
كلما أبتعدتِ عني
أرجعك الحنين
فالنهر لمجراه
أمين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق