الجمعة، 22 يوليو 2016

قراءة لقصيدة الأخ العزيز عامر الساعدي *تراجيديا بشريعة الضياع*....بقلم الاديب المغربي....دكتور احمد بياض



تراجيديا بشريعةِ الضياع
::::::::::::::::::::::::::
قنديلٌ يتوضأ 
في زيتِ السراج
يلفُ فتيلهُ كسيقانٍ ملتويةٍ
في غروبِ الشمس
خيلٌ جامحةٌ 
ترعى بملذاتِ الرسن
تمضغُ لعابها 
غرابٌ ينعقُ فيمر نعشا محمولا 
بسوادٍ مدينة 
أنا أصغر طفلا في قارةِ الوجع
يفرُ في فراغٍ المدى
صُوتَ زمجرةُ 
يُديويَ بِتُخمةِ الخَوفِ 
يملأُ جَوفي الناشفِ 
رعافُ يهِزَّ كَبِدُ حَقيقتي 
أمَلأَ زنبيلُ جدتِي المتشقق 
الّذي اودعتني اياه 
مِنْ مُقتنِياتِها النفيسةِ 
خَرابُ الارض لايحتاج لمعولا 
وجوهٌ عابِسةُ 
تكفي لِتهلِكَ حُرمةُ الزقاقِ 
فرارُ القِططِ 
لمأواها الاصلي 
مُكِبُّ نُفاياتٍ دسِمةً 
بِرأسيْ سُلحفاة 
لاتستطيع عُبُور 
خطِّ الاستِواءِ 
بَقايا آتٍ مُخِيف 
... بِحقِيبةٍ مَجهُولةٍ
سَماءُ تَعرف 
رائِحةِ ضَحِيةِ النارِ 
الازقة تَئِنُّ 
بانوفٍ مَزكومةَ 
الخُطى 
لاتسطيع الفرار 
يَعلو قامتُها شُحوبًا 
.. هُنا أو هُناكَ
تُهيمُ المَسافَةُ.. مُثقلةُ بِالوجُومِ 
تفوح النارَ كالرياحِ الحَبيسةِ 
في جوفِ السماء 
نوافذُ مكتُومةُ 
تماهت في فَكِ ازرارها 
.. بالجدارِ المُستميتِ
رائِحةُ تلود في رَمادٍ 
تُعَششُ في ظلامٍ كثيفٍ 
أغفو في صَقيع الليلِ مرتجفا 
محمومُ كالحريقِ 
التهِمَ أشجارُ الغاباتِ 
والشعرةِ البيضاءِ 
تَكبرُ في حُزني 
الغربةُ نَصلا قَبيحا في القلبِ 
غريب الوجهِ 
بدون قلبا ويدان 
يمَشي في رأسِي 
فَأينَ أمضي ؟





****************************************************
تبحث المشاعر في خاتمة المشاعر
تعري الأنفاس الهواء المزمن
على خد إرهاق فتيل
وعلى وسادة الذكريات
أنين وشم
طفل يحمل محياه الغريب
في منفى المشاعر
واختمار الطقوس الرتيبة
بطعم الخوف
والفراغ
والردى
والوجع
مدينة عارية
نعش الصبا
ينقش الحزن على الحجر
تبحث الطريق
على مشط الدجى
عن وميض
أنين المكان
والزمان
وإبحار في خريف الوجود
أنين الكلمة والعاطفة
بروح الاستئصال




بوركت أخي العزيز*
رغم دلك
نحمل زهرة الأمل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق