عند منتصف الألم..
ألقيت مرساة الصراخ ..
كي أعتذر..
لمن أعتذر؟؟؟
كل الأعذار قدت من دبر..
حين تباعدت الضفاف،
فأنى يممت وجهي.. تمة وطن يوجعني...
لا خيار لي..
الموت أو الموت.
أحتاج هدنة من كلام
لأتهجى عروبتي
قبل أن يقضم الوقت أصابعي
غيظا..
وأصير رقما على قائمة المتلاشيات..
أحتاج أن أكون مركز الدائرة..
كيما تخترقني زوايا الليل الحادة
لأستقطب النوم من فنجان أرق..
وتتوضأ بي غيمة في شارع يتيم..
أحتاج أن أحلم..
ولا أقص رؤياي على ظلي
كيما يكيد لي كيدا...
أحتاج بوصلة
تجالس قلقي المهرول في صدري
نرتشف سويا... فناجين التعب..
كيما نوقظ الحزن من رعاف الشقائق.
وتأكل المرايا وجهي..
أحتاج صلاة الفقراء والدراويش،
كلما فاتتني فريضة الوطن..
وباتت النوافل
والقرابين..
بلون واحد..
أحتاج نصفي المليء
يغترف منه نصفي الفارغ
لأكتمل..في أكياس الدم المعلقة
والضمادات
وقارورات الأوكسجين..
وأعود إلي
وقد أشعلتني القبيلة عناقا..
أكثر رمادا..
وأقل وجعا..
أحتاج واحتاج ...
أن أربي أسماك الحب
في حوض حديقتنا الخلفية
كيما يغص البحر
بسم نجم ثاقب
ثم يحترق...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق